خُصَّ بعلم الشريعة ابتداءً، حيث نُقل عن أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) أنّه قال:"الفقه معرفة النفس ما لها وما عليها" (1) فالفقه إذن، في الاصطلاح كان يطلق على جميع الأحكام الدينية التي جاءت بها الشريعة الإسلامية سواء كانت هذه الأحكام متعلقة بأمور العقيدة (كوجوب الإيمان بالله تعالى) ، أو بأمور الأخلاق (كوجوب الصدق) ، أو بأمور العبادات والمعاملات (الأحكام العملية كوجوب الصيام وإباحة البيع) ، وبذلك جاء تعريف الأمام أبي حنيفة (رحمه الله تعالى) السابق للفقه شاملًا لجميع الأحكام التي جاءت بها الشريعة الإسلامية (2) .
ثم لمّا استقرَّ علم الفقه عُرِّف بأنّه:"العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية" (3) .
الفرع الثالث: معنى التقعيد الفقهي باعتباره مُركَّبًا تركيبًا وصفيًا
(1) عبدالله بن مسعود البخاري، التوضيح شرح التنقيح بحاشية التلويح، بيروت، دار الكتب العلمية، 1984م، ج1، ص 10.
(2) عبدالكريم زيدان، المدخل لدراسة الشريعة الإسلامية، بيروت، الرسالة، 1999م، (ط16) ، ص 54.
(3) عبدالله بن مسعود البخاري، التوضيح شرح التنقيح، ج1، ص 10.