فهرس الكتاب

الصفحة 5697 من 6162

إِلَى مِنًى لِيُنْحَرُوا بِهَا عُقُوبَةً لِمَنْ رَامَ إِخَافَةَ حَرَمِ اللَّهِ تَعَالَى وَحَرَمِ رَسُولِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَعَادَ بِالْبَاقِينَ إِلَى مِصْرَ، فَقُتِلُوا جَمِيعُهُمْ.

ذِكْرُ عِدَّةِ حَوَادِثَ

[الْوَفَيَاتُ] فِي هَذِهِ السَّنَةِ، فِي جُمَادَى الْأُولَى، تُوُفِّيَ عِزُّ الدِّينِ فَرُّخْشَاهَ ابْنُ أَخِي صَلَاحِ الدِّينِ، وَكَانَ يَنُوبُ عَنْهُ بِدِمَشْقَ، وَهُوَ ثِقَتُهُ مِنْ أَهْلِهِ، وَكَانَ اعْتِمَادُهُ عَلَيْهِ أَكْثَرَ مِنْ جَمِيعِ أَهْلِهِ وَأُمَرَائِهِ، وَكَانَ شُجَاعًا، كَرِيمًا، فَاضِلًا، عَالِمًا بِالْأَدَبِ وَغَيْرِهِ، وَلَهُ شِعْرٌ جَيِّدٌ مِنْ بَيْنِ أَشْعَارِ الْمُلُوكِ.

وَكَانَ ابْتِدَاءُ مَرَضِهِ أَنَّهُ خَرَجَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى غَزْوِ الْفِرِنْجِ، فَمَرِضَ، وَعَادَ مَرِيضًا فَمَاتَ، وَوَصَلَ خَبَرُ مَوْتِهِ إِلَى صَلَاحِ الدِّينِ، وَقَدْ عَبَرَ الْفُرَاتَ إِلَى الدِّيَارِ الْجَزَرِيَّةِ، فَأَعَادَ شَمْسُ الدِّينِ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُقَدَّمِ إِلَى دِمَشْقَ لِيَكُونَ مُقَدَّمًا عَلَى عَسْكَرِهَا.

وَفِيهَا مَاتَ فَخَرُ الدَّوْلَةِ أَبُو الْمُظَفَّرِ الْحَسَنُ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ. كَانَ أَبُوهُ وَزِيرَ الْخَلِيفَةِ وَأَخُوهُ أُسْتَاذَ الدَّارِ، فَتَصَوَّفَ هُوَ مِنْ زَمَنِ الصِّبَا، وَبَنَى مَدْرَسَةً وَرِبَاطًا بِبَغْدَادَ عِنْدَ عَقْدِ الْمُصْطَنَعِ، وَبَنَى جَامِعًا بِالْجَانِبِ الْغَرْبِيِّ مِنْهَا.

وَفِيهَا تُوُفِّي الْأَمِيرُ أَبُو مَنْصُورٍ هَاشِمُ وَلَدُ الْمُسْتَضِيءِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَدُفِنَ عِنْدَ أَبِيهِ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الرَّفِيعِيِّ مِنْ سَوَادِ وَاسِطَ، وَكَانَ صَالِحًا ذَا قَبُولٍ عَظِيمٍ عِنْدَ النَّاسِ وَلَهُ مِنَ التَّلَامِذَةِ مَا لَا يُحْصَى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت