فهرس الكتاب

الصفحة 3453 من 6162

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَتَيْنِ

ذِكْرُ قَتْلِ أَبِي ثَابِتٍ أَمِيرِ طَرَسُوسَ وَوِلَايَةِ ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ اجْتَمَعَتِ الرُّومُ، وَحَشَدَتْ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ، وَوَافَتْ بَابَ قَلَمْيَةَ مِنْ طَرَسُوسَ، فَنَفَرَ أَبُو ثَابِتٍ أَمِيرُ طَرَسُوسَ بَعْدَ مَوْتِ ابْنِ الْإِخْشِيدِ، وَكَانَ اسْتَخْلَفَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ، فَبَلَغَ أَبُو ثَابِتٍ فِي نَفِيرِهِ إِلَى نَهْرِ الرَّجَانِ فِي طَلَبِهِمْ، فَأُسِرَ أَبُو ثَابِتٍ، وَأُصِيبَ النَّاسُ مَعَهُ.

وَكَانَ ابْنُ كَلُوبٍ غَازِيًا فِي دَرْبِ السَّلَامَةِ، فَلَمَّا عَادَ جَمَعَ مَشَايِخَ الثَّغْرِ لِيَتَرَاضَوْا بِأَمِيرٍ، فَأَجْمَعُوا رَأْيَهُمْ عَلَى ابْنِ الْأَعْرَابِيِّ، فَوَلَّوْهُ أَمْرَهُمْ، وَذَلِكَ فِي رَبِيعٍ الْآخِرِ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ.

ذِكْرُ ظَفَرِ الْمُعْتَضِدِ بِوَصِيفٍ وَمَنْ مَعَهُ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ هَرَبَ وَصَيْفٌ خَادِمُ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي السَّاجِ مِنْ بَرْذَعَةَ إِلَى مَلْطِيَّةَ مِنْ أَعْمَالِ مَوْلَاهُ، وَكَتَبَ إِلَى الْمُعْتَضِدِ يَسْأَلُهُ أَنْ يُوَلِّيَهُ الثُّغُورَ، فَأَخَذَ رُسُلَهُ وَقَرَّرَهُمْ عَنْ سَبَبِ مُفَارَقَةِ وَصَيْفٍ مَوْلَاهُ، فَذَكَرُوا لَهُ أَنَّهُ فَارَقَهُ عَلَى مُوَاطَأَةٍ مِنْهُمَا أَنَّهُ مَتَى وَلِيَ وَصَيْفٌ الثُّغُورَ سَارَ إِلَيْهِ مَوْلَاهُ، وَقَصَدَا دِيَارَ مُضَرَ وَتَغَلَّبَا عَلَيْهَا.

فَسَارَ الْمُعْتَضِدُ نَحْوَهُ، فَنَزَلَ الْعَيْنَ السَّوْدَاءَ، وَأَرَادَ الرَّحِيلَ فِي طَرِيقِ الْمِصِّيصَةِ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت