فهرس الكتاب

الصفحة 4306 من 6162

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِمِائَة]

ذِكْرُ مُلْكِ يَمِينِ الدَّوْلَةِ قُصْدَارَ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ اسْتَوْلَى يَمِينُ الدَّوْلَةِ عَلَى قُصْدَارَ، وَمَلَكَهَا.

وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ مَلِكَهَا كَانَ قَدْ صَالَحَهُ عَلَى قَطِيعَةٍ يُؤَدِّيهَا إِلَيْهِ، ثُمَّ قَطَعَهَا اغْتِرَارًا بِحَصَانَةِ بَلَدِهِ، وَكَثْرَةِ الْمَضَايِقِ فِي الطَّرِيقِ، وَاحْتَمَى بِأَيْلَكَ الْخَانِ، وَكَانَ يَمِينُ الدَّوْلَةِ يُرِيدُ قَصْدَهَا، فَيَتَّقِي نَاحِيَةَ أَيْلَكَ الْخَانِ. فَلَمَّا فَسَدَ ذَاتُ بَيْنِهِمَا صَمَّمَ الْعَزْمَ وَقَصَدَهَا وَتَجَهَّزَ، وَأَظْهَرَ أَنَّهُ يُرِيدُ هَرَاةَ. فَسَارَ مِنْ غَزْنَةَ فِي جُمَادَى الْأَوَّلِ، فَلَمَّا اسْتَقَلَّ عَلَى الطَّرِيقِ سَارَ نَحْوَ قُصْدَارَ، فَسَبَقَ خَبَرُهُ، وَقَطَعَ تِلْكَ الْمَضَايِقَ وَالْجَبَلَ، فَلَمْ يَشْعُرْ صَاحِبُهَا إِلَّا وَعَسْكَرُ يَمِينِ الدَّوْلَةِ قَدْ أَحَاطَ بِهِ لَيْلًا، فَطَلَبَ الْأَمَانَ فَأَجَابَهُ وَأَخَذَ مِنْهُ الْمَالَ الَّذِي كَانَ قَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ، وَأَقَرَّهُ عَلَى وِلَايَتِهِ وَعَادَ.

ذِكْرُ أَسْرِ صَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ وَمُلْكِهِ حَلَبَ وَمُلْكِ أَوْلَادِهِ

فِي هَذِهِ السَّنَةِ كَانَتْ وَقْعَةٌ بَيْنَ أَبِي نَصْرِ بْنِ لُؤْلُؤٍ صَاحِبِ حَلَبَ، وَبَيْنَ صَالِحِ بْنِ مِرْدَاسٍ، وَكَانَ ابْنُ لُؤْلُؤٍ مِنْ مَوَالِي سَعْدِ الدَّوْلَةِ بْنِ سَيْفِ الدَّوْلَةِ بْنِ حَمْدَانَ، فَقَوِيَ عَلَى وَلَدِ سَعْدِ الدَّوْلَةِ وَأَخَذَ الْبَلَدَ مِنْهُ، وَخَطَبَ لِلْحَاكِمِ صَاحِبِ مِصْرَ، وَلَقَّبَهُ الْحَاكِمُ مُرْتَضَى الدَّوْلَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت