فهرس الكتاب

الصفحة 1986 من 6162

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ]

ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ تِسْعٍ وَثَمَانِينَ

ذِكْرُ غَزْوِ الرُّومِ

قِيلَ: فِي هَذِهِ السَّنَةِ غَزَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ وَالْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ الرُّومَ، فَافْتَتَحَ مَسْلَمَةُ حِصْنَ عَمُّورِيَّةَ، وَفَتْحَ الْعَبَّاسُ أَذْرُولِيَّةَ، وَلَقِيَ مِنَ الرُّومِ جَمْعًا فَهَزَمَهُمْ.

وَقِيلَ: إِنْ مَسْلَمَةَ قَصَدَ عَمُّورِيَّةَ، فَلَقِيَ بِهَا جَمْعًا مِنَ الرُّومِ كَثِيرًا، فَهَزَمَهُمْ وَافْتَتَحَ هِرَقْلَةَ وَقَمُونِيَةَ، وَغَزَا الْعَبَّاسُ الصَّائِفَةَ مِنْ نَاحِيَةٍ الْبَذَنْدُونِ.

ذِكْرُ غَزْوِ قُتَيْبَةَ بُخَارَى

وَفِي هَذِهِ السَّنَةِ أَتَى قُتَيْبَةَ كِتَابُ الْحَجَّاجِ يَأْمُرُهُ بِقَصْدِ وَرْدَانَ خُذَاهْ، فَعَبَرَ النَّهْرَ مِنْ زَمٍّ، فَلَقِيَ الصُّغْدَ وَأَهْلَ كَشَّ وَنَسَفَ فِي طَرِيقِ الْمَفَازَةِ فَقَاتَلُوهُ، فَظَفِرَ بِهِمْ، وَمَضَى إِلَى بُخَارَى، فَنَزَلَ خَرْقَانَةَ السُّفْلَى عَنْ يَمِينِ وَرْدَانَ، فَلَقَوْهُ فِي جَمْعٍ كَثِيرٍ، فَقَاتَلَهُمْ يَوْمَيْنِ وَلَيْلَتَيْنِ فَظَفِرَ بِهِمْ، وَغَزَا وَرْدَانَ خُذَاهْ مَلِكَ بُخَارَى، فَلَمْ يَظْفَرْ بِشَيْءٍ، فَرَجَعَ إِلَى مَرْوَ وَكَتَبَ إِلَى الْحَجَّاجِ بِخَبَرِهِ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ أَنَّ صَوِّرْهَا [لِي] ، فَبَعَثَ إِلَيْهِ بِصُورَتِهَا، فَكَتَبَ إِلَيْهِ الْحَجَّاجُ أَنْ تُبْ إِلَى اللَّهِ، جَلَّ ثَنَاؤُهُ، مِمَّا كَانَ مِنْكَ، وَأْتِهَا مِنْ مَكَانِ كَذَا وَكَذَا، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: أَنَّ كِسْ بِكَشَّ، وَانْسِفْ نَسَفَ، وَرِدْ وَرْدَانَ، وَإِيَّاكَ وَالتَّحْوِيطَ، وَدَعْنِي مِنْ ثَنَيَاتِ الطَّرِيقِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت