فهرس الكتاب

الصفحة 5563 من 6162

ذَلِكَ مِنَ الْبِلَادِ، وَلَهُ التَّصَانِيفُ الْمَشْهُورَةُ مِنْهَا:"ذَيْلُ تَارِيخِ بَغْدَادَ"وَ"تَارِيخُ مَدِينَةِ مَرْوَ"، وَكِتَابُ"النَّسَبِ"، وَغَيْرُ ذَلِكَ، أَحْسَنَ فِيهَا مَا شَاءَ، وَقَدْ جَمَعَ مَشْيَخَتَهُ فَزَادَتْ عِدَّتُهُمْ عَلَى أَرْبَعَةِ آلَافِ شَيْخٍ، وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو الْفَرَجِ بْنُ الْجَوْزِيِّ فَقَطَعَهُ.

فَمِنْ جُمْلَةِ قَوْلِهِ فِيهِ أَنَّهُ كَانَ يَأْخُذُ الشَّيْخَ بِبَغْدَادَ وَيَعْبُرُ بِهِ إِلَى فَوْقِ نَهْرِ عِيسَى، فَيَقُولُ: حَدَّثَنِي فُلَانٌ بِمَا وَرَاءَ النَّهْرِ، وَهَذَا بَارِدٌ جِدًّا، فَإِنَّ الرَّجُلَ سَافَرَ إِلَى مَا وَرَاءَ النَّهْرِ حَقًّا، وَسَمِعَ فِي عَامَّةِ بِلَادِهِ مِنْ عَامَّةِ شُيُوخِهِ، فَأَيُّ حَاجَةٍ بِهِ إِلَى هَذَا التَّلْبِيسِ الْبَارِدِ؟ وَإِنَّمَا ذَنْبُهُ عِنْدَ ابْنِ الْجَوْزِيِّ أَنَّهُ شَافِعِيٌّ، وَلَهُ أُسْوَةٌ بِغَيْرِهِ، فَإِنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ لَمْ يُبْقِ عَلَى أَحَدٍ إِلَّا مُكَسِّرِي الْحَنَابِلَةِ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ قَاضِي الْقُضَاةِ أَبُو الْبَرَكَاتِ جَعْفَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ الثَّقَفِيُّ فِي جُمَادَى الْآخِرَةِ.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ يُوسُفُ الدِّمَشْقِيُّ مُدَرِّسُ النِّظَامِيَّةِ بِخُوزَسْتَانَ، وَكَانَ قَدْ سَارَ رَسُولًا إِلَى شُمْلَة.

وَفِيهَا تُوُفِّيَ الشَّيْخُ أَبُو النَّجِيبُ الشَّهْرَزُورِيُّ الصُّوفِيُّ الْفَقِيهُ، وَكَانَ مِنَ الصَّالِحِينَ الْمَشْهُورِينَ، وَدُفِنَ بِبَغْدَادَ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت