الْحَدِيثَ، لَهُ أَصْحَابٌ وَتَلَامِذَةٌ كَثِيرُونَ سَارُوا، وَرَأَيْتُ الشَّيْخَ أَبَا الْفَرَجِ بْنَ الْجَوْزِيِّ قَدْ ذَمَّهُ وَثَلَبَهُ، وَلِهَذَا الشَّيْخِ أُسْوَةٌ بِغَيْرِهِ مِنَ الصَّالِحِينَ، فَإِنَّ ابْنَ الْجَوْزِيِّ قَدْ صَنَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ تَلْبِيسَ إِبْلِيسَ لَمْ يُبْقِ فِيهِ عَلَى أَحَدٍ مِنْ سَادَةِ الْمُسْلِمِينَ وَصَالِحِيهِمْ.
وَهِبَةُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ الْحُصَيْنِ الشَّيْبَانِيُّ الْكَاتِبُ، وَمَوْلِدُهُ سَنَةَ اثْنَيْنِ وَثَلَاثِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ، سَمِعَ أَبَا عَلِيِّ بْنَ الْمُهَذَّبِ، وَأَبَا طَالِبِ بْنَ غَيْلَانَ، وَغَيْرَهُمَا، وَهُوَ رَاوِي"مُسْنَدِ"أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْغَيْلَانِيَّاتِ"وَغَيْرِهِمَا."
وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ أَبُو غَالِبٍ الْمَاوَرْدِيُّ، وُلِدَ سَنَةَ خَمْسِينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ بِالْبَصْرَةِ، وَسَمِعَ الْحَدِيثَ الْكَثِيرَ، وَرَوَى سُنَنَ أَبِي دُوَادَ السِّجِسْتَانَيِّ، وَكَانَ صَالِحًا.