فهرس الكتاب

الصفحة 4741 من 6162

وَفِيهَا صَارَتْ دَارُ ضَرْبِ الدَّنَانِيرِ بِبَغْدَاذَ فِي يَدِ وُكَلَاءِ الْخَلِيفَةِ، وَسَبَبُ ذَلِكَ أَنَّ الْبَهْرَجَ كَثُرَ فِي أَيْدِي النَّاسِ عَلَى السِّكَكِ السُّلْطَانِيَّةِ وَضُرِبَ اسْمُ وَلِيِّ الْعَهْدِ عَلَى الدِّينَارِ وَسُمِّيَ الْأَمِيرِيَّ وَمُنِعَ مِنَ التَّعَامُلِ بِسِوَاهُ.

وَفِيهَا وَرَدَ رَسُولُ صَاحِبِ مَكَّةَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ، وَمَعَهُ وَلَدُهُ، إِلَى السُّلْطَانِ أَلْب أَرْسَلَانَ، يُخْبِرُهُ بِإِقَامَةِ الْخُطْبَةِ لِلْخَلِيفَةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِ اللَّهِ وَلِلسُّلْطَانِ بِمَكَّةَ، وَإِسْقَاطِ خُطْبَةِ الْعَلَوِيِّ، صَاحِبِ مِصْرَ، وَتَرْكِ الْأَذَانِ بِحَيِّ عَلَى خَيْرِ الْعَمَلِ فَأَعْطَاهُ السُّلْطَانُ ثَلَاثِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَخِلَعًا نَفِيسَةً، وَأَجْرَى لَهُ كُلَّ سَنَةٍ عَشْرَةَ آلَافِ دِينَارٍ، وَقَالَ: إِذَا فَعَلَ أَمِيرُ (الْمَدِينَةِ مُهَنَّأٌ) كَذَلِكَ، أَعْطَيْنَاهُ عِشْرِينَ أَلْفَ دِينَارٍ، وَكُلَّ سَنَةٍ خَمْسَةَ آلَافِ دِينَارٍ.

وَفِيهَا تَزَوَّجَ عَمِيدُ الدَّوْلَةِ بْنُ جَهِيرٍ بِابْنَةِ نِظَامِ الْمُلْكِ بِالرَّيِّ وَعَادَ إِلَى بَغْدَاذَ، وَفِيهَا، فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، تُوُفِّيَ تَاجُ الْمُلُوكِ هَزَارْسِبْ بْنُ بِنَكِيرَ بْنِ عِيَاضٍ بِأَصْبَهَانَ وَهُوَ عَائِدٌ مِنْ عِنْدِ السُّلْطَانِ إِلَى خُوزِسْتَانَ، وَكَانَ قَدْ عَلَا أَمْرُهُ، وَتَزَوَّجَ بِأُخْتِ السُّلْطَانِ، وَبَغَى عَلَى نُورِ الدَّوْلَةِ دُبَيْسِ بْنِ مَزْيَدٍ، وَأَغْرَى السُّلْطَانُ بِهِ لِيَأْخُذَ بِلَادَهُ فَلَمَّا مَاتَ سَارَ دُبَيْسٌ إِلَى السُّلْطَانِ، وَمَعَهُ شَرَفُ الدَّوْلَةِ مُسْلِمٌ، صَاحِبُ الْمَوْصِلِ فَخَرَجَ نِظَامُ الْمُلْكِ فَلَقِيَهُمَا، وَتَزَوَّجَ شَرَفُ الدَّوْلَةِ بِأُخْتِ السُّلْطَانِ الَّتِي كَانَتِ امْرَأَةَ هَزَارْسَبْ، وَعَادَا إِلَى بِلَادِهِمَا مِنْ هَمَذَانَ.

وَفِيهَا كَانَ بِمِصْرَ غَلَاءٌ شَدِيدٌ، وَمَجَاعَةٌ عَظِيمَةٌ، حَتَّى أَكَلَ النَّاسُ بَعْضَهُمْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت