فهرس الكتاب

الصفحة 984 من 2913

[الْفَصْلُ الرَّابِعُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ] [ (الْمَادَّةُ 756) بَيْعُ الرَّاهِن أَوْ المرتهن الرَّهْنِ بِلَا إذْنِ رَفِيقِهِ]

(الْمَادَّةُ 756) :

لَيْسَ لِأَحَدٍ مِنْ الرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ بَيْعُ الرَّهْنِ بِلَا إذْنِ رَفِيقِهِ.

لَيْسَ لِلرَّاهِنِ وَلَا لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ بِدُونِ إذْنِ وَرِضَا الْآخَرِ وَلَا بِسَبَبٍ مَا؛ لِأَنَّهُ بِسَبَبِ وُجُودِ حَقِّ مِلْكِ الرَّاهِنِ فِي الرَّهْنِ فَكَمَا أَنَّ بَيْعَ الْمُرْتَهِنِ إيَّاهُ لَا يَنْفُذُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ"365". نَظَرًا لِوُجُودِ حَقِّ مَالِيَّةِ الْمُرْتَهِنِ يَعْنِي حَقَّ حَبْسِهِ وَإِمْسَاكِهِ وَاسْتِيفَاءِ مَطْلُوبِهِ مِنْهُ فَبَيْعُ الرَّاهِنِ وَتَصَرُّفُهُ فِيهِ تَصَرُّفًا يُبْطِلُ الْحَقَّ الْمَذْكُورَ لَا يَجُوزُ أَيْضًا."اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 46""الطَّحْطَاوِيُّ".

وَإِذَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ بِدُونِ إذْنِ الرَّاهِنِ فَيَكُونُ هَذَا الْمَبِيعُ فُضُولًا. وَمَتَى كَانَ الْمَرْهُونُ مَوْجُودًا عَيْنًا فِي يَدِ الْمُشْتَرِي إنْ شَاءَ الرَّاهِنُ أَجَازَ الْبَيْعَ وَيَبْقَى الثَّمَنُ مَرْهُونًا وَإِنْ شَاءَ فَسَخَ الْبَيْعَ وَعِنْدَمَا يَنْفَسِخُ يُعَادُ الرَّهْنُ لِيَدِ الْمُرْتَهِنِ وَأَمَّا إذَا أَرَادَ الرَّاهِنُ أَنْ يُجِيزَ الْبَيْعَ بَعْد هَلَاكِ الرَّهْنِ فِي يَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ يَجُزْ لَهُ ذَلِكَ."اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 378"وَعَلَى هَذَا التَّقْدِيرِ يَكُونُ الرَّاهِنُ مُخَيَّرًا إنْ شَاءَ ضَمِنَهُ الْمُشْتَرِي وَإِنْ شَاءَ الْمُرْتَهِنُ"رَاجِعْ الْمَادَّةَ 910".

إذَا أَرَادَ الرَّاهِنُ إيفَاءَ الدَّيْنِ بِالْمَرْهُونِ فَلَيْسَ الْمُرْتَهِنُ مَجْبُورًا عَلَى أَنْ يَأْذَنَ لِلرَّاهِنِ بِبَيْعِ الْمَرْهُونِ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ؛ لِأَنَّ حُكْمَ الرَّهْنِ الْحَبْسُ الدَّائِمُ لِحِينِ أَدَاءِ الدَّيْنِ (التَّنْوِيرُ) كَمَا مَرَّ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (729) .

هَذِهِ الْمَادَّةُ مُجَمِّلَةٌ وَحَيْثُ إنَّ الْمَادَّتَيْنِ (736، 747) تَحْتَوِيَانِ أَيْضًا عَلَى حُكْمِهَا فَلَيْسَ لَهَا لُزُومٌ حَقِيقِيٌّ هُنَا. وَيُمْكِنُ الْقَوْلُ أَنَّهَا ذُكِرَتْ هُنَا تَوْطِئَةً وَتَمْهِيدًا لِلْمَوَادِّ الْآتِيَةِ.

[ (الْمَادَّةُ 757) حَلَّ وَقْتُ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ عَنْ أَدَائِهِ]

(الْمَادَّةُ 757) إذَا حَلَّ وَقْتُ أَدَاءِ الدَّيْنِ وَامْتَنَعَ الرَّاهِنُ عَنْ أَدَائِهِ يُؤْمَرُ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ أَنْ يَبِيعَ الرَّهْنَ وَيُؤَدِّيَ الدَّيْنَ إذَا أَبَى يَبِيعُ الْحَاكِمُ الرَّهْنَ وَيَفِي الدَّيْنَ. .

مَتَى حَلَّ أَجَلُ الدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ وَامْتَنَعَ ذُو الرَّهْنِ عَنْ أَدَائِهِ أَوْ أَبَى عَنْ إيفَاءِ الدَّيْنِ الْمُعَجَّلِ يُؤْمَرُ مِنْ طَرَفِ الْحَاكِمِ بِبَيْعِ الرَّهْنِ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ يَعْنِي أَنَّ الْحَاكِمَ يُجْبِرُ الرَّاهِنَ عَلَى بَيْعِ الرَّهْنِ وَأَدَاءِ الدَّيْنِ مِنْ ثَمَنِهِ رَاجِعْ الْمَادَّةَ (20) فَإِذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْإِجْبَارِ لَا يَكُونُ هَذَا الْبَيْعُ بَيْعَ إكْرَاهٍ. كَمَا سَيُوَضَّحُ شَرْحًا فِي تَعْرِيفِ الْإِكْرَاهِ. وَإِذَا بَاعَ الرَّاهِنُ الرَّهْنَ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْإِجْبَارِ وَلَمْ يُؤَدِّ مِنْ ثَمَنِهِ الدَّيْنَ أَوْ لَمْ يَبِعْهُ وَأَوْفَى الدَّيْنَ مِنْ مَبْلَغٍ آخَرَ فِيهَا وَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَيْسَ لِلْمُرْتَهِنِ أَنْ يَقُولَ لَهُ (لَا أَقْبَلُ إنَّ هَذَا الْمَبْلَغَ لَيْسَ ثَمَنَ الرَّهْنِ بَلْ عَلَيْكَ أَنْ تَبِيعَ الرَّهْنَ وَتُعْطِيَ مِنْ ثَمَنِهِ) . وَأَمَّا إذَا كَانَ الْمَرْهُونُ مِنْ جِنْسِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت