فهرس الكتاب

الصفحة 907 من 2913

[الْبَابُ الثَّانِي فِي بَعْضِ الْمَسَائِلِ الْمُتَعَلِّقَةِ بِالرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ]

ِ وَتُدْرَجُ هُنَا خُلَاصَةُ الْبَابِ الثَّانِي وَالْبَابِ الثَّالِثِ فِي بَعْضِ مَسَائِلَ عَائِدَةٍ لِلرَّاهِنِ وَالْمُرْتَهِنِ وَالْمَرْهُونِ.

الرَّهْنُ عَقْدٌ لَازِمٌ بِالنِّسْبَةِ لِلرَّاهِنِ. بِنَاءً عَلَيْهِ يَجُوزُ فِيهِ خِيَارُ الشَّرْطِ لِلرَّاهِنِ.

1 -الرَّاهِنُ الرَّهْنُ يَكُونُ مَوْقُوفًا فِي يَدِ الْمُرْتَهِنِ مُدَّةَ الْخِيَارِ وَفِي حَالِ هَلَاكِهِ يَضْمَنُ الْمُرْتَهِنُ الْأَقَلَّ مِنْ الدَّيْنِ. الرَّهْنُ لَيْسَ عَقْدًا لَازِمًا بِالنِّسْبَةِ إلَى الْمُرْتَهِنِ وَلَهُ أَنْ يَفْسَخَ إذْ مُجَرَّدُ الْفَسْخِ لَا يُبْطِلُ الرَّهْنَ الْعَقْدُ بِذَاتِهِ مَازَالَ الْقَبْضُ وَالرَّهْنُ قَائِمَيْنِ مَعًا فَالرَّهْنُ يَكُونُ دَائِمًا مَضْمُونًا. لِلرَّاهِنِ أَنْ يَكُونَ وَاحِدًا أَوْ اثْنَيْنِ وَيُشْتَرَطُ لِذَلِكَ شَرْطَانِ 2 الْمُرْتَهِنُ (1) أَنْ يَكُونَ لِلْعَقْدِ وَاحِدًا (2) أَنْ لَا يَكُونَ نَصٌّ فِي التَّبْعِيضِ. وَكَذَلِكَ يُمْكِنُ أَنْ يَكُونَ الْمُرْتَهِنُ وَاحِدًا وَالرَّاهِنُ اثْنَيْنِ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَكُونَ الْعَقْدُ وَاحِدًا. إلَّا أَنَّهُ لِكَيْ يَكُونَ هَذَا الْفَسْخُ مُسْقِطًا لِحَقِّ الْإِمْسَاكِ فِي الرَّهْنِ يَلْزَمُ أَوَّلًا: رَدُّ الرَّهْنِ لِلرَّاهِنِ ثَانِيًا: تَأْدِيَةُ الدَّيْنِ. ثَالِثًا: إبْرَاءُ الْمُرْتَهِنِ لِلرَّاهِنِ. رَابِعًا: هِبَةُ الدَّيْنِ لِلرَّاهِنِ.

3 -الْمَرْهُونُ (1) يَكُونُ الْمَرْهُونُ مَالَ الرَّاهِنِ الْمُرْتَهِنُ يَحْفَظُ الرَّهْنَ بِالذَّاتِ أَوْ بِوَاسِطَةِ أَمِينِهِ وَإِذَا هَلَكَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ لَا يَلْزَمُ الضَّمَانُ بِنَاءً عَلَى الْمَادَّةِ (91) . فَالْفِعْلُ الَّذِي يُوجِبُ الضَّمَانَ عَلَى الْمُسْتَوْدِعِ يُوجِبُ ضَمَانَ الْغَصْبِ عَلَى الْمُرْتَهِنِ. وَلَدَى عَوْدَتِهِ لِلْوِفَاقِ بَعْدَ الْمُخَالَفَةِ يَبْرَأُ الْمُرْتَهِنُ مِنْ ضَمَانِ الْغَصْبِ وَهَذَا لَيْسَ كَالْإِيجَارَةِ؛ لِأَنَّ الْمُؤَخِّرَ فِي الْإِجَارَةِ يَعْمَلُ بِاسْمِهِ وَأَمَّا الْمُرْتَهِنُ فَيَحْفَظُهُ بِاسْمِ الرَّاهِنِ.

وَمَئُونَةُ مُحَافَظَةِ الرَّهْنِ عَائِدَةٌ عَلَى الرَّاهِنِ. فَإِذَا أَنْفَقَ بِلَا حُكْمِ الْحَاكِمِ وَبِلَا أَمْرٍ يَكُونُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت