فهرس الكتاب

الصفحة 352 من 2913

الْقِسْمُ الثَّانِي: وُجُودُ شَرْطَيْ الِانْعِقَادِ وَالصِّحَّةِ فِي الْبَيْعِ.

فَلَوْ بَاعَ إنْسَانٌ جِيفَةً بَيْعًا عَارِيًّا مِنْ الْخِيَارَاتِ؛ فَلَا يَكُونُ لَازِمًا وَلَوْ بَاعَ مَالًا مَعَ جَهَالَةِ الثَّمَنِ لَا يَلْزَمُ أَيْضًا.

وَلِلطَّرَفَيْنِ الْفَسْخُ كَمَا سَيَأْتِي بَيَانُهُ فِي الْمَادَّةِ (372) "رَدُّ الْمُحْتَارِ، الْهِنْدِيَّةُ".

[(الْمَادَّةُ 362)الْبَيْعُ الَّذِي فِي رُكْنِهِ خَلَلٌ]

(الْمَادَّةُ 362) :

الْبَيْعُ الَّذِي فِي رُكْنِهِ خَلَلٌ كَبَيْعِ الْمَجْنُونِ بَاطِلٌ يَعْنِي أَنَّ بَيْعَ الْمَجْنُونِ جُنُونًا مُطْبِقًا، أَوْ غَيْرَ مُطْبِقٍ فِي حَالِ جُنُونِهِ، أَوْ الصَّبِيِّ غَيْرِ الْمُمَيِّزِ بَاطِلٌ وَكَذَلِكَ الشِّرَاءُ.

وَلَا يَكُونُ مَوْقُوفًا عَلَى إجَازَةِ الْمَجْنُونِ رُجُوعُهُ إلَى رُشْدِهِ، أَوْ بُلُوغُ الصَّبِيِّ، أَوْ إجَازَةُ الْوَصِيِّ وَالْوَلِيِّ.

اُنْظُرْ الْمَوَادَّ (957، 966، 979) "الزَّيْلَعِيّ".

وَقَدْ جَاءَ فِي الْمَادَّةِ 944 تَعْرِيفُ الْمَجْنُونِ وَأَقْسَامُهُ.

وَلَوْ بَاعَ ذُو الْجُنُونِ الْمُطْبِقِ مَالَهُ، أَوْ الصَّبِيُّ غَيْرُ الْمُمَيِّزِ مِنْ آخَرَ فَلِوَلِيِّهِ، أَوْ وَصِيِّهِ اسْتِرْدَادُ الْمَالِ.

رَاجِعْ الْمَادَّةَ (97) .

وَكَذَلِكَ لَا يَصِحُّ بَيْعُ مَنْ كَانَ مَرِيضًا وَفَاقِدًا عَقْلَهُ فَقْدًا تَامًّا وَلَوْ تَسَلَّمَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ.

أَمَّا بَيْعُ الْمَجْنُونِ جُنُونًا غَيْرَ مُطْبِقٍ فَصَحِيحٌ.

اُنْظُرْ الْمَادَّةَ 980 (رَدُّ الْمُحْتَارِ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْحَجْزِ، وَعَلِيٌّ أَفَنْدِي) .

اخْتِلَافٌ: إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ أَنَّهُ بَاعَ فِي حَالِ جُنُونِهِ وَادَّعَى الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَ فِي حَالِ صَحْوِهِ وَأَقَامَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْبَيِّنَةَ عَلَى مَا ادَّعَى فَتُرَجَّحُ بَيِّنَةُ الصَّحْوِ.

رَاجِعْ الْمَادَّةَ (706) وَكَذَلِكَ إذَا بَاعَ إنْسَانٌ مَالَهُ مِنْ آخَرَ وَبَعْدَ ذَلِكَ ادَّعَى بِأَنَّهُ قَدْ بَاعَ ذَلِكَ الْمَالَ وَهُوَ سَكْرَانُ؛ فَلَا تُقْبَلُ دَعْوَاهُ وَلَوْ أَثْبَتَهَا وَيَكُونُ الْبَيْعُ صَحِيحًا.

وَحُكْمُ شِرَاءِ السَّكْرَانِ كَذَلِكَ.

"الْكَفَوِيُّ، وَتَرْجِيحُ الْبَيِّنَاتِ لِلْخِصَالِ فِي الْبَيْعِ".

أَمَّا الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ إذَا كَانَ مَأْذُونًا فَبَيْعُهُ، أَوْ شِرَاؤُهُ صَحِيحٌ وَنَافِذٌ وَكَذَا إذَا كَانَ غَيْرَ مَأْذُونٍ وَكَانَ بَيْعُهُ، أَوْ شِرَاؤُهُ لِنَفْسِهِ وَلَيْسَ فِيهِ غَبَنٌ فَاحِشٌ عَلَى أَنَّهُ مَوْقُوفٌ عَلَى إجَازَةِ وَلِيِّهِ، أَوْ إجَازَتِهِ بَعْدَ بُلُوغِهِ وَإِنْ وَقَعَ الْبَيْعُ بِضِعْفِ الْقِيمَةِ وَالشِّرَاءُ بِنِصْفِهَا وَكَانَ ذَا نَفْعٍ لَهُ فَإِذَا أَجَازَ الْوَلِيُّ الْبَيْعَ، أَوْ الشِّرَاءَ، أَوْ أَجَازَهُ هُوَ بَعْدَ الْبُلُوغِ؛ نَفَذَ وَلَزِمَ وَإِلَّا صَارَ مُنْفَسِخًا وَلِوَلِيِّ الصَّبِيِّ، أَوْ لِلصَّبِيِّ نَفْسِهِ بَعْدَ الْبُلُوغِ اسْتِرْدَادُ الْمَبِيعِ، أَوْ الثَّمَنِ.

فَعَلَيْهِ لَوْ بَاعَ الصَّبِيُّ الْمُمَيِّزُ الْمَحْجُورُ طَاحُونَتَهُ الْمَمْلُوكَةَ مِنْ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ وَلِيِّهِ بِفَرَسٍ وَسَلَّمَهَا لِلْمُشْتَرِي وَاسْتَلَمَ هُوَ الْفَرَسَ وَلَمْ يُجِزْ ذَلِكَ الْوَلِيُّ وَلَا هُوَ بَعْدَ الْبُلُوغِ وَأُنْتِجَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ اسْتَرَدَّ الصَّبِيُّ الطَّاحُونَ فَلِلْمُشْتَرِي اسْتِرْدَادُ فَرَسِهِ مَعَ نَوَاتِجِهِ مِنْ الصَّبِيِّ.

"عَلِيٌّ أَفَنْدِي قَبْلَ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ"وَإِذَا أَجَازَ الصَّبِيُّ بَيْعَهُ، أَوْ شِرَاءَهُ بَعْدَ الْبُلُوغِ نَفَذَ مَا لَمْ يَكُنْ الْقَاضِي، أَوْ الْوَصِيُّ، أَوْ الْوَلِيُّ قَدْ فَسَخَهُ.

أَمَّا الْبَيْعُ الْمَذْكُورُ؛ فَلَا يَكُونُ نَافِذًا بِمُجَرَّدِ الْبُلُوغِ.

"الْأَنْقِرْوِيّ فِي: فَصْلٌ فِي الْبَيْعِ الْمَوْقُوفِ".

اخْتِلَافٌ: إذَا ادَّعَى الْبَائِعُ قَائِلًا: إنَّنِي بِعْت مَالِي هَذَا فِي حَالٍ صِغَرِي وَادَّعَى الْمُشْتَرِي بَيْعَهُ إيَّاهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت