فهرس الكتاب

الصفحة 2778 من 2913

الْكِتَابُ السَّادِسَ عَشَر الْقَضَاء بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْعَادِلِ فِي حُكْمِهِ. الْمُجِيبِ لِدَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ مِنْ عِبَادِهِ. وَهُوَ الَّذِي يَقْضِي بِالْحَقِّ بَيْنَ خَلَائِقِهِ، وَأَمَرَ بِالْحُكْمِ بِمَا أَنْزَلَ عَلَى أَشْرَفِ رُسُلِهِ وَالصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَفْضَلِ أَنْبِيَائِهِ. وَعَلَى آلِهِ، وَأَصْحَابِهِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ. مَشْرُوعِيَّةُ الْقَضَاءِ: ثَابِتَةٌ بِالْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَإِجْمَاعِ الْأُمَّةِ إذْ وَرَدَ فِي الْكِتَابِ الْكَرِيمِ {إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ - وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ} [المائدة: 44 - 49] (الْوَلْوَالِجِيَّةِ) . إنَّ كُلَّ نَبِيٍّ قَدْ أُمِرَ بِذَلِكَ وَقَدْ بَعَثَ اللَّهُ الرُّسُلَ مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَقَدْ عَمِلَ الْخُلَفَاءُ الرَّاشِدُونَ وَالْعُلَمَاءُ الْعَامِلُونَ بِذَلِكَ وَقَدْ اسْتَقَامَتْ الْأَرْضُ، وَالسَّمَاءُ بِالْقِيَامِ بِالْقَضَاءِ، وَأَنَّ الْقَضَاءَ هُوَ نِيَابَةٌ عَنْ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ، وَإِقَامَةٌ لِحُدُودِ رَبِّ الْعَالَمِينَ

مُقَدِّمَةٌ فِي حَقِّ الْقَضَاءِ وَيَشْتَمِلُ عَلَى مُقَدِّمَةٍ، وَأَرْبَعَةِ أَبْوَابٍ يَقْتَضِي ذَلِكَ مَعْرِفَةَ سِتَّةِ أَشْيَاءَ: فَضَائِلِ الْقَضَاءِ وَمَشْرُوعِيَّتِهِ وَمَحَاسِنِهِ وَحِكْمَتِهِ وَصِفَةِ قَبُولِ الْقَضَاءِ، وَأَرْكَانِ الْقَضَاءِ. مَعْنَاهُ: الْقَضَاءُ مِنْ الْقَضِيَّةِ، وَأَصْلُهُ قَضَايَ وَحَيْثُ جَاءَتْ الْيَاءُ بَعْدَ الْأَلْفِ قُلِبَتْ الْيَاءُ هَمْزَةً وَجَمْعُهُ أَقْضِيَةٌ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) . لِلْقَضَاءِ لُغَةً مَعَانٍ كَثِيرَةٌ، وَهُوَ الْإِتْقَانُ وَالْمَكَانَةُ، وَالْإِبْلَاغُ وَالْأَدَاءُ وَالْإِنْهَاءُ وَالصُّنْعُ وَالتَّقْدِيرُ وَتَفْصِيلُ ذَلِكَ مَذْكُورٌ فِي مَجْمَعِ الْأَنْهُرِ. أَمَّا مَعْنَاهُ الشَّرْعِيُّ فَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ 1784.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت