فهرس الكتاب

الصفحة 2584 من 2913

يَجُزْ كَالْأَبِ وَالْبِنْتِ (الْبَحْرُ) .

وَلُحُوقُ عِلْمِ الشَّاهِدِ بِالنَّسَبِ يَكُونُ بِوَجْهَيْنِ: الْوَجْهُ الْأَوَّلُ: الِاشْتِهَارُ الْحَقِيقِيُّ.

يَعْنِي إذَا سَمِعَ الشَّاهِدُ خَبَرَ جَمَاعَةٍ لَا يَتَصَوَّرُ اتِّفَاقَهُمْ عَلَى الْكَذِبِ فِي النَّسَبِ فَيَقِفُ عَلَى ذَلِكَ بِتَيَقُّنِهِ بِالِاشْتِهَارِ الْحَقِيقِيِّ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي تِلْكَ الْجَمَاعَةِ الْعَدَالَةُ وَلَفْظُ الشَّهَادَةِ.

الْوَجْهُ الثَّانِي: الِاشْتِهَارُ الْحُكْمِيُّ.

وَيَحْصُلُ هَذَا بِالْإِخْبَارِ الْوَاقِعِ لِلشَّاهِدِ بِنِصَابِ الشَّهَادَةِ وَلَفْظِ الشَّهَادَةِ وَعِنْدَ الْإِمَامِ الْأَعْظَمِ لَا يَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى النَّسَبِ بِالْوُقُوفِ عَلَيْهِ بِالِاشْتِهَارِ الْحُكْمِيِّ أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَجَائِزٌ وَهُوَ الْمُفْتَى بِهِ (عَلِيٌّ أَفَنْدِي والولوالجية فِي الشَّهَادَات) .

لَوْ لَمْ تَجُزْ الشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ عَلَى النَّسَبِ إلَّا بِالْمُعَايَنَةِ لَأَصْبَحَتْ الشَّهَادَةُ عَلَى النَّسَبِ غَيْرَ جَائِزَةٍ رَأْسًا وَأَصْلًا؛ لِأَنَّ سَبَبَ النَّسَبِ الْعُلُوقُ وَلَا يَطَّلِعُ الْإِنْسَانُ عَلَى الْوَطْءِ فَضْلًا عَنْ لُحُوقِ عِلْمِهِ بِالْعُلُوقِ (الزَّيْلَعِيُّ والولوالجية) .

وَشُرِطَ لِلْقَبُولِ فِي نَسَبٍ أَنْ يُخْبِرَهُ عَدْلَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِشْهَادِ الرَّجُلِ فَإِنْ أَقَامَ الرَّجُلُ شَاهِدَيْنِ عِنْدَهُ عَلَى نَسَبِهِ لَا يَسْعَهُ أَنْ يَشْهَدَا إذَا كَانَ الرَّجُلُ غَرِيبًا وَلَا يَسْعَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِنَسَبِهِ حَتَّى يَلْقَى مِنْ أَهْلِ بَلَدِهِ رَجُلَيْنِ عَدْلَيْنِ فَيَشْهَدَانِ عِنْدَهُ عَلَى نَسَبِهِ وَهُوَ الصَّحِيحُ (الْبَحْرُ) .

الْوَلَاءُ - وَالشَّهَادَةُ بِالتَّسَامُعِ عَلَى الْوَلَاءِ جَائِزَةٌ عِنْدَ أَبِي يُوسُفَ وَغَيْرُ جَائِزَةٍ عِنْدَ الطَّرَفَيْنِ وَالْمُفْتَى بِهِ هُوَ قَوْلُ الطَّرَفَيْنِ (الْبَهْجَةُ وَالْفَيْضِيَّةُ) .

الْمَهْرُ - تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي دَعْوَى الْمَهْرِ بِلَا تَفْسِيرٍ (الْبَهْجَةُ) .

النِّكَاحُ - تُقْبَلُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي دَعْوَى النِّكَاحِ بِلَا تَفْسِيرٍ (الْفَيْضِيَّةُ) وَلَا تُقْبَلُ بِالتَّفْسِيرِ مَثَلًا، لَوْ خَرَجَ جَمَاعَةٌ مِنْ دَارِ أَحَدٍ وَأَخْبَرُوا أُنَاسًا فِي الْخَارِجِ بِأَنَّ فُلَانًا قَدْ تَزَوَّجَ فُلَانَةَ بِمَهْرٍ هُوَ كَذَا شَهِدَ النَّاسُ الْمَذْكُورُونَ عَلَى النِّكَاحِ الْمَذْكُورِ بِلَا تَفْسِيرٍ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُمْ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي أَوَائِلِ الشَّهَادَاتِ) .

كَمَا أَنَّنَا نَشْهَدُ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ النَّبِيِّ هِيَ زَوْجَةٌ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ كَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ مَعَ كَوْنِنَا لَمْ نَحْضُرْ عَقْدَ النِّكَاحِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَالشِّبْلِيُّ) وَالشَّهَادَةُ عَلَى النِّكَاحِ بِالْمُعَايَنَةِ جَائِزَةٌ بِطَرِيقِ الْأَوْلَى وَهُوَ أَنَّهُ لَوْ حَضَرَ الشُّهُودُ مَجْلِسَ النِّكَاحِ وَاسْتَمَعُوا بِأَنْفُسِهِمْ حُصُولَ الْعَقْدِ فَتَكُونُ شَهَادَتُهُمْ عَلَى الْمُعَايَنَةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت