فهرس الكتاب

الصفحة 1175 من 2913

مَسْأَلَةٌ: إذَا أَمَرَ شَخْصٌ شَرِيكَهُ بِأَنْ يُعْطِيَ مَالًا مِنْ أَمْوَالِهِ لِابْنِهِ وَامْتَنَعَ شَرِيكُهُ عَنْ الْإِعْطَاءِ وَبِمَا أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ لَا يَتَضَمَّنُ الْإِعْطَاءَ بِطَرِيقِ الْهِبَةِ بَلْ كَانَ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ أَيْ أَنَّهُ يَكُونُ ذَلِكَ الشَّخْصُ قَدْ وَكَّلَ ابْنَهُ بِقَبْضِ ذَلِكَ الْمَالِ مِنْ شَرِيكِهِ فَإِذَا كَانَ الشَّرِيكُ مُقِرًّا بِالْمَالِ وَبِهَذِهِ الْوَكَالَةِ فَلِلِابْنِ الْمَذْكُورِ أَنْ يُخَاصِمَ الشَّرِيكَ وَيَطْلُبَ تَسْلِيمَ ذَلِكَ الْمَالِ لَهُ أَمَّا إذَا كَانَ ذَلِكَ الْأَمْرُ يَتَضَمَّنُ إعْطَاءَ الْمَالِ عَلَى طَرِيقِ الْهِبَةِ فَلَيْسَ لِذَلِكَ الِابْنِ أَنْ يُخَاصِمَ الشَّرِيكَ وَيَطْلُبَ تَسْلِيمَ الْمَالِ لَهُ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَمْ تَتِمَّ لِعَدَمِ الْقَبْضِ"الْبَحْرُ"وَالْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْحَادِيَ عَشَرَ"."

"3"- مَسْأَلَةٌ: إذَا أَخَذَ شَخْصٌ شَيْئًا مِنْ مَالٍ لِيُعْطِيَهُ لِفَقِيرٍ فَلَمْ يَجِدْ الْفَقِيرَ فِي بَيْتِهِ فَلِلشَّخْصِ الْمَذْكُورِ أَنْ يَتَصَدَّقَ بِذَلِكَ الشَّيْءِ عَلَى فَقِيرٍ آخَرَ أَوْ أَنْ يَصْرِفَ ذَلِكَ الشَّيْءَ عَلَى أُمُورِهِ وَيَسْتَهْلِكَهُ"الْوَجِيزُ".

"4"مَسْأَلَةٌ - إذَا مَاتَ الْوَاهِبُ أَوْ الْمَوْهُوبُ لَهُ قَبْلَ الْقَبْضِ بَطَلَتْ الْهِبَةُ حَسَبَ مَا جَاءَ فِي الْمَادَّةِ"849".

"5"مَسْأَلَةٌ - إنَّ التَّوْكِيلَ فِي الْهِبَةِ يَتَضَمَّنُ التَّوْكِيلَ بِتَسْلِيمِ الْمَوْهُوبِ؛ لِأَنَّ الْهِبَةَ لَا تَتِمُّ بِدُونِ الْقَبْضِ"الْهِنْدِيَّةُ"وَلِذَلِكَ لِلْوَكِيلِ بِالْهِبَةِ بَعْدَ إيجَابِهِ الْهِبَةَ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَوْهُوبَ بَعْدَ الْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَقُولَ: إنِّي وَكَّلْتُهُ بِالْهِبَةِ فَقَطْ وَلَمْ أُوَكِّلْهُ بِتَسْلِيمِ الْمَوْهُوبِ.

تَقْسِيمُ الْقَبْضِ قَدْ ذُكِرَ فِي الشَّرْحِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَبْضُ كَامِلًا وَالْقَبْضُ عَلَى قِسْمَيْنِ:

الْقِسْمُ الْأَوَّلُ - الْقَبْضُ الْكَامِلُ. وَهُوَ يَكُونُ بِقَبْضِ كُلِّ مَوْهُوبٍ بِالصُّورَةِ الْمُنَاسِبَةِ لِقَبْضِهِ فَإِذَا كَانَ الْمَوْهُوبُ دَارًا فَقَبَضَ مِفْتَاحَهَا هُوَ قَبْضٌ لِلدَّارِ.

الْقِسْمُ الثَّانِي - الْقَبْضُ النَّاقِصُ، كَقَبْضِ حِصَّةٍ شَائِعَةٍ فِي مَالٍ وُهِبَ بَعْضُهُ وَكَانَ ذَلِكَ الْمَالُ قَابِلًا لِلْقِسْمَةِ وَلَا يَكْفِي الْقَبْضُ النَّاقِصُ فِي تَمَامِ الْهِبَةِ فَعَلَيْهِ إذَا وُهِبَ بَعْضُ مَالٍ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ يَجِبُ إفْرَازُ وَتَقْسِيمُ الْحِصَّةِ الْمَوْهُوبَةِ وَتَسْلِيمُهَا وَقَبْضُهَا مِنْ الْمَوْهُوبِ لَهُ أَمَّا إذَا سُلِّمَتْ الْحِصَّةُ الْمَوْهُوبَةُ مَعَ الْحِصَّةِ الْغَيْرِ مَوْهُوبَةٍ بِدُونِ إفْرَازٍ وَقَبَضَهَا الْمَوْهُوبُ فَلَا تَتِمُّ الْهِبَةُ كَمَا سَيُوَضَّحُ ذَلِكَ فِي الْمَادَّةِ"858".

وَقَدْ بُيِّنَ فِي الْمَوَادِّ"841 و 842 و 843"أَنْوَاعَ هَذَا الْقَبْضِ وَشُرُوطِهِ أَمَّا إذَا وُهِبَ الْمَالُ الْغَيْرُ قَابِلٍ لِلْقِسْمَةِ فَتَتِمُّ الْهِبَةُ بِالْقَبْضِ الْوَاقِعِ بِالتَّبَعِ أَيْ الْقَبْضِ الَّذِي يَحْصُلُ ضِمْنًا بِقَبْضِ كُلِّ الْمَالِ"الدُّرَرُ وَالطَّحْطَاوِيُّ".

تَقْسِيمُ الْقَبْضِ الْكَامِلِ: الْقَبْضُ الْكَامِلُ عَلَى نَوْعَيْنِ:

النَّوْعُ الْأَوَّلُ - الْقَبْضُ الْحَقِيقِيُّ وَهُوَ كَأَخْذِ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ بِيَدِهِ أَوْ حَمْلِ الْمَوْهُوبِ لَهُ الْمَالَ الْمَوْهُوبَ وَذَهَابِهِ بِهِ"الطَّحْطَاوِيُّ".

النَّوْعُ الثَّانِي - الْقَبْضُ الْحُكْمِيُّ كَالْقَبْضِ بِطَرِيقِ التَّخْلِيَةِ وَمِثَالُهُ إذَا وَهَبَ شَخْصٌ لِآخَرَ مَالًا مَوْجُودًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت