في أمر العبادة ، مثل الأمر بالصلاة ، وفعلها أمام الناس للإقتداء بذلك .
24.أن من أهم وسائل التصحيح - كذلك - التصحيح باستخدام اليد ، وما الأمر بإنكار المنكر ، والابتداء فيه باليد ، إلا خير شاهد على ذلك .
25.أن الدعية والمصحِّح للأخطاء يَحْسُن به عند تصحيح الخطأ ، أن يقدّم البديل المناسب ،أسوة برسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - في تقديم البديل المناسب عند تصحيح الأخطاء .
26.أن الغضب على المخطئ من مناهج تصحيح الخطأ ، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والواجب الإقتداء به لمن أراد تصحيح الأخطاء ، وألا يجعل الغضب لأجل الانتقام لنفسه ، أو تحقيق مآرب نفسه،وإنما يغضب لأجل الله، كما كان - صلى الله عليه وسلم - يغضب إذا انتهكت محارم الله عز وجل .
27.أن الهجر من وسائل تصحيح الأخطاء ، وقد فعله النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وله تأثير واضح بَيِّن على المخطئ ، ومتى عَلِمَ بذلك ، المصحِّح فيصار إليه ، كما صار إليه النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة الثلاثة الذين تخلفوا عن غزوة تبوك .
28.الدعاء له شأن عظيم ، وقد عُدَّ من أفضل العبادات ، ولذلك فقد اهتمَّ به عليه الصلاة والسلام ، حيث كان له في كل شأن من شئونه ، دعوات يبتهل بها إلى الله سبحانه وتعالى ، وفي مجال التصحيح كان له دور كبير حيث دعا - صلى الله عليه وسلم - على المخطئ ، وخصوصًا المعاند ، فقد وردعنه أنه دعا على صناديد قريش، وكلما كان المخطئ مرتكبًا لخطأٍ كبير ، استحق من الدعاء عليه ما يردعه عن خطئه .
29.ومن مناهج التّصحيح التّوبيخ ، فيصار إليه متى عُلِمَ أن المخطئ يستحقه ، إذِ التوبيخ نوع من أنواع العقاب ،فلا يصار إليه إلا بعد استفراغ الوسع في غيره مما تقدم .
30.من آخر وسائل التصحيح الضّرب ،وهو منهج رباني ، وسنة نبوية ، ولا يصار إليه إلا بعد استنفاد الوسائل المهمة في ذلك مثل: الغضب ، والهجر والدعاء، والتوبيخ , وله شروط ، يجب أن تؤخذ في الاعتبار لعل من أهمها:
? أن يتجنب الضرب في الأماكن المهلكة ، كالوجه والرأس .
? أن يتجنب الضرب حال الغضب .