أولاً: لُغة: قال الرازي في المحصول (٤/ ٢٠، ١٩) : "الإجماع يقال بالاشتراك على معنيين:
أحدهما: العزم (١) ، قال الله تعالى: {فَأَجْمِعُوا أَمْرَكُمْ} [يونس: ٧١] ، وقال -عليه الصلاة والسلام -: «لا صيام لمن لم يجمع الصيام من الليل» (٢) .
وثانيهما: الاتفاق يقال أجمع الرجل إذا صار ذا جمع كما يقال ألبن وأتمر إذا صار ذا لبن وذا تمر فقولنا اجمعوا على كذا أي صاروا ذوي جمع عليه .. " .اهـ
وقد نقل الشوكاني في إرشاد الفحول (ص ١٣١) كلام الرازي ثم عقَّب عليه قائلاً: " واعترض على هذا بأن إجماع الأمة يتعدى بـ: (على) ، والإجماع بمعنى العزيمة لا يتعدى بـ: (على) ، وأجيب عنه بما حكاه ابن فارس في المقاييس، فإنه قال: يقال أجمعت على الأمر إجماعًا وأجمعته، وقد جزم بكونه مشتركًا بين المعنيين أيضًا الغزالي؛ وقال القاضي: العزم يرجع إلى الاتفاق لأن من اتفق على شيء فقد عزم عليه؛ وقال ابن برهان وابن السمعاني: الأول أي العزم أشبه باللُغة، والثاني أي الاتفاق أشبه بالشرع .. " .اهـ
وقد ذكر محب الله الشكور في "مسلَّم الثبوت" (٢/ ٢١١) أن كلا المعنيين: "مأخوذان من الجمع، فإن العزم: فيه جمع الخواطر؛ والاتفاق جمع الخواطر" .اهـ
ثانيًا: اصطلاحًا: قال التفتازاني في شرح التلويح على التوضيح (٢/ ٨٢) : "اتفاق المجتهدين من أمة محمد عليه الصلاة والسلام في عصر على حكم شرعي، والمراد