إبراهيم بن سعد عن الزُّهري هنا زيادة وهي: "ويقولون: ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثل أحاديثه" (١) ، وبها تبين الحكمة في ذكره المهاجرين والأنصار، ووضعه المُظهر موضع المُضمر على طريق الحكاية حيث قال: "أكثر أبو هريرة" ولم يقل: "أكثرت" .
قَوْلُهُ: (ولولا آيتان) مقول: "قال" ، لا مقول: "يقولون" .
وقَوْلُهُ: (ثم يتلو) مقول الأعرج، وذكره بلفظ المضارع استحضارًا لصورة التلاوة، ومعناه: لولا أن الله ذم الكاتمين للعلم ما حدِّث أصلًا، لكن لما كان الكتمان حرامًا وجب الإظهار، فلهذا حصلت الكثرة لكثرة ما عنده، ثم ذكر سبب الكثرة ??قوله: "إن إخواننا" ، وأراد بصيغة الجمع: نفسه وأمثاله، والمراد بالأخوة: أخوة الإسلام.
قَوْلُهُ: (يشغلهم) بفتح أوله من الثلاثي، وحكي ضمه وهو شاذ.
قَوْلُهُ: (الصَّفْق) بإسْكَان الفاء، هو ضرب اليد على اليد، وجرت به عادتهم عند عقد البيع.
قَوْلُهُ: (في أموالِهم) أي: القيام على مصالح [١٦١/ ب] زرعهم، ولمسلم: "كان يشغلهم عمل أرضهم" (٢) . ولابن سعد: "كان يشغلهم القيام على أرضيهم" (٣) .
قَوْلُهُ: (وإن أبا هريرة) فيه التفات؛ إذ كان نسق الكلام أن يقول: وإني.
قَوْلُهُ: (لشبع) بلام التعليل للأكثر، وهو الثابت في غير البخاري أيضًا، وللأصيلي: "بشبع" ، بموحدة أوله، وزاد المصنف في البيوع: "وكنت امْرأ مسكينًا من مساكين الصُّفَّة" (٤) .