٧٧ - حَدَّثَنا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو مُسْهِرٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنِي الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مَحْمُودِ بْنِ الرَّبِيعِ، قَالَ: عَقَلْتُ مِنَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مَجَّةً مَجَّهَا في وَجْهِي وَأَنَا ابْنُ خَمْسِ سِنِينَ مِنْ دَلْوٍ.
قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا مُحَمَّد بن يوسف) هو البِيكَنْدِي كما جزم به البيهقي وغيره، وأما الفِريابي فليست له رواية عن أبي مُسْهِر، وَكَانَ أبو مُسْهِر شيخ الشاميين في زمانه، وقد لقيه البُخَاريّ وسمع منه شيئًا يسيرًا وحدث عنه هنا بواسطة.
وذكر ابن المرابط فيما نقل ابن رُشَيد عنه أن أبا مُسْهِر تفرد برواية هذا الحديث.
وليس كما قَالَ ابن المرابط، فإن النّسَائي رَوَاهُ في السنن الكبرى (١) عن مُحَمَّد بن المُصَفَّى، عن مُحَمَّد بن حرب، وأخرجه البيهقي في المدخل من رواية ابن جَوْصَاء -وهو بفتح الجيم والصاد المهملة- عن سلمة بن الخليل، وأبىِ التَّقِيّ (٢) -وهو بفتح المثناة وكسر القاف- كلاهما عن مُحَمَّد بن حرب، فهؤلاء ثلاثة غير أبي مسهر رووه عن مُحَمَّد بن حرب فكأنه المتفرد به عن الزبيدي.
وهذا الإسناد إلى الزهري شاميون، وقد دخلها هو وشيخه محمود بن الربيع بن سُرَاقة بن عمرو الأنصاري الخزرجي، وحديثه هذا طرف من حديثه عن عِتْبَان بن مالك الآتي في الصلاة (٣) من رواية صالح بن كَيْسَان وغيره عن الزهري، وفي الرقاق (٤) من طريق مَعْمَر، عن الزُّهري: أَخْبَرَني محمود.