فهرس الكتاب

الصفحة 489 من 606

والمراد بالكتاب: القرآن؛ لأن العرف الشرعي عليه، والمراد بالتعليم: ما هو أعم من حفظه وتفهُّمه.

ووقع في رواية مسدد: "الحِكْمَة" (١) بدل: "الكتاب" ، وذكر الإسماعيلي أن ذلك هو الثابت في الطرق كلها عن خالد الحَذَّاء.

كذا قَالَ، وفيه نظر؛ لأن المصنف أخرجه أيضًا من حديث وُهَيب عن خالد بلفظ: "الكتاب" (٢) أيضًا، فيحمل عَلى أن المراد بالحكمة أيضًا: القرآن، فيكون بعضهم رَوَاهُ بالمعنى.

وللنسائي، والترمذي من طريق عطاء، عن ابن عباس قَالَ: "دعا لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أوتى الحكمة مرتين" (٣) ، فيحتمل تعدد الواقعة.

فيكون المراد بالكتاب: القرآن، وبالحكمة: السنة، ويؤيده: أن في رواية عبيد الله بن أبي يزيد الَّتِي قدمناها عند الشيخين: "اللَّهُمَّ فَقِّهه في الدينِ" ، لكن لَم يقع عند مُسْلِم: "في الدين وعلمه التأويل" ، قَالَ الحميدي: هذه الزيادة [ليست] (٤) في الصحيحين.

قُلْت: وهو كما قَالَ. نعم؛ هِيَ في رواية سعيد بن جُبير الَّتِي قدمناها عند أحْمَد وابن حبان، ورواها ابن سعد من وجه آخر عن عِكْرمة مرسلًا (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت