فهرس الكتاب

الصفحة 482 من 606

وَعَلى هذا فقوله رجل بالرفع، والتقدير: خصلة رجل [١٣٢/ ب] ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وللمصنف في الاعتصام: "إلا في اثنين" (١) ، وَعَلى هذا فقوله: "رجل" بالخفض عَلى البدلية، أي: خصلة رجلين، ويَجوز النصب بإضمار: "أعني" ، وهي رواية ابن ماجه (٢) .

قَوْلُهُ: (مالًا) نكرة ليشمل القليل والكثير.

قَوْلُهُ: (فَسُلِّط) كذا لأبي ذر، وللباقين: "فسلطه" ، وعبر بالتسلط لدلالته عَلى قهر النفس المجبولة عَلى الشُّحِّ.

قَوْلُهُ: (هلكته) بفتح اللام والكاف، أي: إهلاكه، وعبر بذلك ليدل عَلى أنه لا يُبْقِي منه شيئًا، وكمله بقوله: "في الحق" أي: في الطاعات؛ ليزيل عنه إبهام الإسراف المذموم.

قَوْلُهُ: (الحكمة) اللام للعهد؛ لأن المراد بِها القرآن عَلى ما أشرنا إليه قبل.

* فائدة:

زاد أبو هُرَيْرَةَ في هذا الحديث ما يدل عَلى أن المراد بالحسد المذكور هُنا بالغِبْطة كما شرحناه، ولفظه: "فَقَالَ رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل" ، أورده المصنف في فضائل القرآن (٣) .

وعند الترمِذيّ من حديث أبي كَبْشة الأنْمَاري -بفتح الهمزة وإسكان النون- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فذكر حديثا طويلًا فيه استواء العامل في المال بالحق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت