وَعَلى هذا فقوله رجل بالرفع، والتقدير: خصلة رجل [١٣٢/ ب] ، فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه، وللمصنف في الاعتصام: "إلا في اثنين" (١) ، وَعَلى هذا فقوله: "رجل" بالخفض عَلى البدلية، أي: خصلة رجلين، ويَجوز النصب بإضمار: "أعني" ، وهي رواية ابن ماجه (٢) .
قَوْلُهُ: (مالًا) نكرة ليشمل القليل والكثير.
قَوْلُهُ: (فَسُلِّط) كذا لأبي ذر، وللباقين: "فسلطه" ، وعبر بالتسلط لدلالته عَلى قهر النفس المجبولة عَلى الشُّحِّ.
قَوْلُهُ: (هلكته) بفتح اللام والكاف، أي: إهلاكه، وعبر بذلك ليدل عَلى أنه لا يُبْقِي منه شيئًا، وكمله بقوله: "في الحق" أي: في الطاعات؛ ليزيل عنه إبهام الإسراف المذموم.
قَوْلُهُ: (الحكمة) اللام للعهد؛ لأن المراد بِها القرآن عَلى ما أشرنا إليه قبل.
* فائدة:
زاد أبو هُرَيْرَةَ في هذا الحديث ما يدل عَلى أن المراد بالحسد المذكور هُنا بالغِبْطة كما شرحناه، ولفظه: "فَقَالَ رجل: ليتني أوتيت مثل ما أوتي فلان فعملت مثل ما يعمل" ، أورده المصنف في فضائل القرآن (٣) .
وعند الترمِذيّ من حديث أبي كَبْشة الأنْمَاري -بفتح الهمزة وإسكان النون- أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول، فذكر حديثا طويلًا فيه استواء العامل في المال بالحق