قَالَ: بخطامها، وإما قَالَ: بزمامها " (١) ، واستفدنا من هذا أن الشك ممن دون أبي بكرة [لا] (٢) منه.
وفائدة إمساك الخطام: صون البعير عن الاضطراب حتى لا يشوش عَلى راكبه.
قَوْلُهُ: (أي يوم هذا؟ ) سقط من رواية المُسْتَمْلي والحموي السؤال عن الشهر والجواب الَّذِي قبله، فصار هكذا: " أي يوم هذا؟ " فسكتنا حَتَّى ظننا أنه سيسميه سوى اسمه، قَالَ: " أليس بذي الحجة؟ "، وكذا في رواية الأصيلي، وتوجيهه ظاهر، وهو من إطلاق الكل عَلى البعض، ولكن الثابت في الروايات عند مُسْلِم وغيره (٣) ما ثبت عند الكُشْمَيْهني وكَريمة.
وكذا وقع في مُسْلِم وغيره (٤) السؤال عن البلد، وكذا كله في رواية ابن عون، وثبت السؤال عن الثلاثة عند المصنف في الأضاحي (٥) من رواية أيوب، وفِي الحج (٦) من رواية قُرَّة كلاهما عن ابن سيرين.
قَالَ القرطبي: سؤاله - صلى الله عليه وسلم - عن الثلاثة وسكوته بعد كل سؤال منها كَانَ لاستحضار فهومهم، وليقبلوا عليه بكليتهم، ويستشعروا عظمة ما يخبرهم عنه، ولذلك قَالَ بعد هذا: " فإن دماءكم" إلَى آخره [١٢٧/ أ] مبالغة في بيان تَحريم هذه الأشياء. انتهى