فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 606

ويأتي أيضًا حديث حذيفة في كتاب الرقاق (١) .

ومراده من هذه التعاليق: أن الصحابي قَالَ تارة: حَدَّثَنَا، وتارة: سمعتُ، فدل عَلى أنهم لَم يفرقوا بين الصيغ.

وأما أحاديث ابن عباس، وأنس، وأبي هُرَيْرَةَ في رواية النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - عن ربه فقد وصلها في كتاب التوحيد (٢) ، وأراد بذكرها هنا: التنبيه عَلى العنعنة، وأن حكمها الوصل عند ثبوت اللقي، وأشار عَلى ما ذكره ابن رُشَيْد إلَى أن رواية النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - إنَّما هِيَ عن ربه سواء أصرح الصحابي بذلك أم لا، ويدل عليه حديث ابن عباس المذكور فإنه لَم يقل فيه في بعض المواضع: "عن ربه" (٣) .

* تنبيه:

أبو العالية المذكور هُنَا هو الرياحي بالياء الأخيرة، واسمه: رُفَيْع -بضم الراء-، ومن زعم أنه البَرَاء بالراء المثقلة فقد وَهِمَ، فإن الحديث المذكور معروف برواية الرِّيَاحي دونه.

فإن قيل: فمن أين تظهر مناسبة حديث ابن عمر للترجمة، ومحصل الترجمة التسوية بين صيغ الأداء الصريحة وليس ذلكَ بظاهر في الحديث المذكور؟ [١١٦/ ب]

فالجواب: أن ذَلِكَ يُستفاد من اختلاف ألفاظ الحديث المذكور، ويظهر ذلكَ إِذا جمعت طرقه، فإن لفظ رواية عبد الله بن دينار المذكورة في الباب: "فحدثوني ما هِيَ؟ " ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت