فهرس الكتاب

الصفحة 412 من 606

٥٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي عَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الله بْنَ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: "إِذَا أَنْفَقَ الرَّجُلُ عَلَى أَهْلِهِ يَحْتَسِبُهَا فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ" .

قَوْلُهُ: (عبد الله بن يزيد) هو الخَطْمي -بفتح المعجمة وسكون الطاء المهملة-، وهو صحابي أنصاري، روى عن صحابي أنصاري، وسيأتي ذكر أبي مسعود في باب من شهد بدرًا من المغازي (١) ، وسيأتي الكلام عَلى حديثه في كتاب النفقات (٢) إن شاء الله تعالَى والمقصود منه في هذا الباب.

قَوْلُهُ: (يَحتسبها) قَالَ القرطبي: أفاد منطوقه أن الأجر في الإنفاق إنَّما يحصل بقصد القربة، وسواء أكانت واجبةً أم مُباحةٌ، وأفاد مفهومه أن من لَم يقصد القربة لَم يؤجر لكن تبرأ ذمته من النفقة الواجبة لأنَّها معقولة المعنى، وأطلق الصدقة عَلى النفقة مَجازًا، والمراد بِها الأجر، والقرينة الصارفة عن الحقيقة الإجماع عَلى جواز النفقة عَلى الزوجة الهاشمية الَّتِي حُرِّمت عليها الصدقة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت