فهرس الكتاب

الصفحة 349 من 606

نفيه، وتوهيم من أثبته، وهو مع ذلِكَ كثير الإرسال فلا تحمل عنعنته عَلى السماع، وإنما أورده المصنف كما سَمِع، وقد وقع له نظير هذا في قصة موسى، فإنه أخرج فيها حديثًا من طريق رَوْح بن عُبَادة بهذا الإسناد (١) ، وأخرج أيضًا في بدء الخلق من طريق عَوْف عنهما، عن أبي هريرة حديثًا آخر (٢) ، واعتماده في كل ذَلِكَ عَلى مُحَمَّد بن سيرين، والله أعلم.

قوله: (من اتبع) هو بالتشديد، وللأصيلي: "تبع" بحذف الألف وكسر الموحدة، وقد [تمسك] (٣) بهذا اللفظ من زعم أن المشي خلفها أفضل، ولا حجة فيه؛ لأنه يقال: تبعه إذا مشى خلفه أو إذا مر به فمشى معه، وكذلك اتبعه بالتشديد، فإذن هو مقول بالاشتراك، وقد بين المراد الحديث الآخر المصحح عند ابن حبَّان (٤) ، وغيره (٥) من حديث ابن عمر في المشي أمامها، وأما أتبعه بالإسكان فهو بمعنى: لحقه إذا كَانَ سبقه، ولَم تأت به الرواية هنا.

قوله: (وكان معه) أي: مع المسلم، وللكُشْمَيْهني: "معها" أي: مع الجنازة.

قوله (حَتَّى يُصَلِّي) بكسر اللام، ويروى بفتحها، فعلى الأول لا يحصل الموعود به إلا لمن توجد منه الصلاة، وَعَلى الثاني قد يقال: قد يحصل له ذلكَ ولو لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت