٤٥ - حَدَّثَنَا الحَسَنُ بْنُ الصَّبَّاحِ، سَمِعَ جَعْفَرَ بْنَ عَوْنٍ، حَدَّثَنَا أَبُو العُمَيْسِ، أَخْبَرَنَا قَيْسُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ طَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الخَطَّابِ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ اليَهُودِ قَالَ لَهُ: يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، آيَةٌ فِي كِتَابِكُمْ تَقْرَءُونَهَا لَوْ عَلَيْنَا مَعْشَرَ اليَهُودِ نَزَلَتْ لَاتَّخَذْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ عِيدًا. قَالَ: أَيُّ آيَةٍ؟ قَالَ: {اليَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلَامَ دِينًا} . قَالَ عُمَرُ: قَدْ عَرَفْنَا ذَلِكَ اليَوْمَ وَالمَكَانَ الَّذِي نَزَلَتْ فِيهِ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ قَائِمٌ بِعَرَفَةَ يَوْمَ جُمُعَةٍ.
قوله: (حَدَّثَنَا الحسن بن الصباح، سمع جعفر بن عون) مراده: "أنه سمع" ، وجرت عادتهم بحذف "أنه" في مثل هذا خطًّا لا نطقًا.
قوله: (أن رجلًا من اليهود) هذا الرجل هو كعب الأحبار بَيَّن ذلك مُسَدَّد في مسنده، والطبري في تفسيره، والطبراني في الأوسط، كلهم من طريق رجاء بن أبي سَلَمة، عن عُبَادة بن نُسَي -بضم النون وفتح المهملة-، عن إسحاق بن قَبِيصة بن ذُؤَيْب، عن كعب (١) ، وللمصنف في المغازي من طريق الثوري، عن قيس بن مسلم أن ناسًا من [٨٧ / أ] اليهود (٢) ، وله في التفسير من هذا الوجه بلفظ: "قالت اليهود" (٣) ، فيحمل عَلى أنهم كانوا حين سؤال كعب عن ذلك جَماعة وتكلم كعب عَلى لسانهم.