فهرس الكتاب

الصفحة 335 من 606

قوله: (أحب) قَالَ القاضي أبو بكر ابن العربي: معنى المحبة من الله: تعلق الإرادة بالثواب، أي: أكثر الأعمال ثوابًا أدومها.

قوله: (إليه) في رواية المستملي وحده: "إِلَى الله" ، وكذا في رواية عَبْدَة، عن هشام عِنْد إسحاق بن راهويه في "مسنده" (١) ، وكذا للمصنف، ومسلم من طريق أبي سَلمة، ولِمسلم عن القاسم كلاهُما عن عائشة (٢) ، وهذا موافق لترجمة الباب.

وَقَالَ باقي الرواة عن هشام: "وَكَان أحب الدين إليه، أي: إلَى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ، وصرح به المصنف في الرقاق في رواية مالك، عن هشام (٣) ، وليس بين الروايتين تخالف؛ لأن ما كَانَ أحب إلَى الله كَانَ أحب إلَى رسوله.

قَالَ النووي: بدوام القليل تستمر الطاعة بالذكر والمراقبة والإخلاص [٨٥ / ب] والإقبال عَلى الله، بخلاف الكثير الشاق حتى ينمو القليل الدائم بحيث يزيد عَلى الكثير المنقطع أضعافًا كثيرة.

وَقَالَ ابن الجوزي: إنما أحب الدائم لمعنيين:

أحدهما: أن التارك للعمل بعد الدخوا فيه كالمُعْرض بعد الوَصْل، فهو مُعَرَّض للذم، ولهذا أورد الوعيد في حق من حفظ آية ثم نسيها، وإن كَانَ قبل حفظها لا يتعين عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت