فهرس الكتاب

الصفحة 332 من 606

قوله: (تذكر) بفتح التاء الفوقانية، والفاعل عائشة، وروي بضم الياء التحتانية عَلى البناء لما لم يُسم فاعله، أي: يذكرون أن صلاتها كثيرة، ولأحمد، عن يَحيى القطان: "لا تنام تصلي" (١) ، وللمصنف في كتاب صلاة الليل معلقًا عن القَعْنَبي، عن مالك، عن هشام (٢) ، وهو موصول في "الموطأ" للقعنبِي وحده في آخره: "لا تنام بالليل" (٣) .

وهذه المرأة وقع في رواية مالك المذكورة أنها من بني أسَد، ولمسلم (٤) من رواية الزُّهري، عن عُرْوة في هذا الحديث: أنها الْحَوْلاء -بالمهملة والمد وهو اسمها- بنت تُوَيْت -بمثناتين مصغرًا- بن حَبيب -بفتح المهملة- بن أسد بن عبد العُزَّى من رَهْط خديجة أم المؤمنين، وَفِي روايته أيضًا: "وزعموا أنها لا تنام الليل" (٥) . وهذا يؤيد الرواية الثانية في أنها نقلت عن غيرها.

فإن قيل: وقع في حديث الباب حديث هشام: "دخل عليها وهي عندها" ، وَفِي رواية الزُّهري: "أن الحَوْلاء مرَّت بها" ، فظاهره التغاير، فيحتمل أن تكون المارة امرأة غيرها من بني أسد أيضًا أو أن قصتها تعددت؟

والجواب: أن القصة واحدة، ويبين ذلك رواية مُحَمَّد بن إسحاق، عن هشام في هذا الحديث، ولفظه: "مرت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحولاء بنت تويت" . أخرجه مُحَمَّد بن نصر في كتاب "قيام الليل" له، فيحمل عَلى أنها كانت أولًا عِنْد عائشة، فلما دخل - صلى الله عليه وسلم - [٨٤ / ب] عَلى عائشة قامت المرأة كما في رواية حَمَّاد بن سَلَمة الآتية، فلما قامت لتخرج مرت به في حال ذهابها فسأل عنها، وبهذا تَجتمع الروايات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت