فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 606

٤٢ - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ, قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ, قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ, عَنْ هَمَّامٍ, عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ, قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا أَحْسَنَ أَحَدُكُمْ إِسْلَامَهُ، فَكُلُّ حَسَنَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ، وَكُلُّ سَيِّئَةٍ يَعْمَلُهَا تُكْتَبُ لَهُ بِمِثْلِهَا" .

قوله: (عن هَمَّام) هو: ابن منبه، وهذا الحديث من نسخته المشهورة المروية بإسناد واحد عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر عنه.

وقد اختلف العلماء في إفراد حديث من نسخة هل يساق بإسنادها ولو لَم يكن مبتدأ به أو لا؟ فالجمهور عَلى الجواز ومنهم البُخَاريّ، وقد يمتنع، وقيل: يبدأ أبدًا بأول حديث ويذكر معه ما أراد، وتوسط مُسْلِم فأتى بلفظ يشعر بأن المفرد من جملة النسخة فيقول في مثل هذا إذا انتهى الإسناد: فذكر أحاديث منها كذا، ثم يذكر أي حديث أراد منها.

قوله: (إذا أحسن أحدكم إسلامه) كذا له ولمسلم وغيرهما (١) ، ولإسحاق بن راهويه في "مسنده" ، عن عبد الرزاق: "إذا حَسُنَ إسلام أحدكم" ، وكأنه رَوَاهُ بالمعنى؛ لأنه من لازمه، رَوَاهُ الإسماعيلي من طريق ابن المبارك، عن معمر كالأول، والخطاب "بأحدكم" بِحسب اللفظ للحاضرين، لكن الحكم عام لَهم ولغيرهم باتفاق وإن حصل التنازع في كيفية التناول: أهي بالحقيقة اللغوية أو الشرعية أو بالمجاز؟

قوله: (فكل حسنة) ينبئ أن اللام في قوله في الحديث الذِي قبله: "الحسنة بعشر أمثالها" للاستغراق.

قوله: (بمثلها) زاد مُسْلِم، وإسحاق، وإسماعيل في روايتهم: "حَتَّى يلقى الله -عز وجل-" (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت