وعنه أيضا قال إذا مات العبد الصالح فوضع في قبره أتي بفراش من الجنة وقيل له نم هنيئا لك قرة العين فرضي الله عنك قال ويفسح له في قبره مد بصره ويفتح له باب إلى الجنة فينظر إلى حسنها ويجد ريحها وتحتوشه أعماله الصالحة الصيام والصلاة والبر فتقول أنصبناك واطمأناك وأسهرناك فنحن اليوم بحيث تحب نحن أنساؤك حتى تصير إلى منزلك من الجنة
وبإسناده عن كعب قال إذا وضع العبد الصالح في قبره احتوشته أعماله الصالحة الصلاة والصيام والحج والجهاد والصدقة قال وتجيء ملائكة العذاب من قبل رجليه فتقول الصلاة إليكم عنه فقد أطال القيام لله عليهما قال فيأتون من قبل رأسه فيقول الصيام لا سبيل لكم عليه فقد أطال ظمأه لله تعالى في الدنيا قال فيأتون من قبل جسده فيقول الحج والجهاد إليكم عنه فقد أنصب نفسه وأتعب بدنه وحج وجاهد لله عز و جل لا سبيل لكم عليه قال فيأتونه من قبل يديه فتقول الصدقة كفوا عن صاحبي فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى وقعت في يد الله عز و جل ابتغاء وجهه فلا سبيل لكم عليه فيقال هنيئا طيبا حيا وميتا قال ويأتيه ملائكة الرحمة فتفرش له فراشا من الجنة ودثارا من الجنة ويفسح له في قبره مد البصر ويؤتى بقنديل من الجنة فيستضيء بنوره إلى يوم يبعثه الله من قبره
وبإسناده عن يزيد الرقاشي قال بلغني أن الميت إذا وضع في قبره احتوشته أعماله فأنطقها الله تعالى فقالت أيها العبد المنفرد في حفرته انقطع عنك الأخلاء والأهلون فلا أنيس لك اليوم غيرنا قال ثم يبكي ويقول طوبى لمن كان أنيسه صالحا طوبى لمن كان أنيسه صالحا والويل لمن كان أنيسه وبالا
وبإسناده عن يزيد الرقاشي أيضا أنه كان يقول في كلامه أيها المنفرد