سبحانه وتعالى { ومن ورائهم برزخ إلى يوم يبعثون } قال مجاهد: البرزخ الحاجز بين الموت والرجوع إلى الدنيا وعنه قال هو ما بين الموت إلى البعث قال الحسن: هي هذه القبور التي بينكم وبين الآخرة وعنه قال أبو هريرة هي هذه القبور التي تركضون عليها لا يسمعون الصوت
وقال عطاء الخراساني: البرزخ مدة ما بين الدنيا والآخرة وصلى أبو أمامة على جنازة فلما وضعت في لحدها قال أبو أمامة هذا برزخ إلى يوم يبعثون
وقيل لـ الشعبي: مات فلان قال: ليس هو في الدنيا ولا في الآخرة هو في برزخ وسمع رجلا يقول مات فلان أصبح من أهل الآخرة قال لا تقل من أهل الآخرة ولكن قل من أهل القبور
وقد سألني بعض الإخوان الصالحين أن أجمع لهم ما ورد من أخبار البرزخ وأحوال الموتى الذاهبين فإن في سماع ذلك للقلوب عظه وهو يحدث لأهل الغفلة الإنتباه واليقظة فاستخرت الله تعالى في جمع ما ورد في ذلك من الكتاب والسنة وأخبار سلف الأمة وما ورد في الإتعاظ بالقبور وكلام الحكماء من منظوم ومنثور كل ذلك على وجه الإختصار لأن استيعاب ذلك يوجب الملل للإطالة والإكثار والله المسؤول أن يجعلنا ممن يبادر الفوت ويراقب الموت ويتأهب للرحلة قبل الممات وينتفع بما سمع من العظات بمنه وكرمه
وقد قسمته ثلاثة عشر بابا والله المسؤول أن يجعله عملا خالصا صوابا: