قبورهم فإنه يسلم على قبور الأنبياء والشهداء وأرواحهم في أعلى عليين ولكن مع ذلك لها اتصال سريع في الجسد ولا يعلم كنه ذلك وكيفيته على الحقيقة إلا الله عز و جل
ويشهد لذلك الأحاديث المرفوعة والمرقوفة على أصحابه ومنهم عبد الله بن عمرو بن العاص في أن النائم يعرج بروحه إلى العرش مع تعليها ببدنه وسرعة عودها إليه عنه استيقاظه فأرواح الموتى المجردة عن أبدانهم أولى بعروجها إلى السماء وعودها إلى القبر مثل تلك السرعة والله أعلم
وخرج ابن منده من طريق علي بن زيد عن سعيد بن المسيب أن سليمان قال لعبد الله بن سلام: إن أرواح المؤمنين في برزخ من الأرض تذهب حيث شاءت وإن أرواح الكفار في سجين وعلي بن زيد ليس بالحافظ خالفه يحيى بن سعيد الأنصاري مع عظمته وجلالته وحفظه
فروى عن سعيد بن المسيب قال فيه: إن أرواح المؤمنين تذهب في الجنة حيث شاءت كما سبق ذكره
وقد تقدم عن مالك: أن الأرواح مرسلة تذهب حيث شاءت وخرجه ابن أبي الدنيا عن خالد بن خداش قال: سمعت مالكا يقول ذلك