عبد الله بن مسعود فذكر احتضار المؤمن وأن روحه تعاد إلى جسده عند سؤاله في القبر ثم ترفع روحه فتجعل في أعلى عليين ثم تلا عبد الله الآية: { إن كتاب الأبرار لفي عليين * وما أدراك ما عليون * كتاب مرقوم } قال: السماء السابعة وأما الكفار فذكر الكلام وتلا: { إن كتاب الفجار لفي سجين * وما أدراك ما سجين } قال: الأرض
وروى مثل هذا المعنى عن أبي هريرة و عبد الله بن عمرو وذكره ابن عبد البر
وروى سعيد عن قتادة قال: ذكر لنا أن عبد الله بن عمر وكان يقول: سجين هي الأرض السفلى فيها أرواح الكفار
وروى ابن المبارك عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب أن منصور بن أبي منصور حدثه قال: سألت عبد الله بن عمرو عن أرواح المسلمين حين يموتون قال: ما تقولون يا أهل العراق ؟ قلت: لا أدري قال: فإنها صور طير بيض في ظل العرش وأرواح الكفار في الأرض السابعة
وروى - أيضا - عن كعب من رواية الأعمش عن شمر بن عطية عن هلال بن يساف قال: كنا جلوسا إلى كعب فجاء ابن عباس فقال: يا كعب كل ما في القرآن عرفت غير أربعة أشياء فأخبرني عنهن فسأله عن سجين وعليين فقال كعب: أما عليون فالسماء السابعة فيها أرواح المؤمنين وأما سجين فالأرض السابعة فيها أرواح الكفار تحت خد إبليس