فهرس الكتاب

الصفحة 155 من 234

قوله تعالى: { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا } الآية قال: يقول: أحياؤ عند ربهم يرزقون من ثمر الجنة ويجدون ريحها وليسوا فيها

وروي ابن مبارك عن جريج عن مجاهد قال: ليس هم في الجنة ولكن يأكلون من ثمارها ويجدون ريحها

وقد يستدل لقوله بما روي ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قتادة عن محمود بن لبيد عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم: [ الشهداء على طريق بارق نهر الجنة فيه قبة خضراء يخرج عليهم رزقهم بكرة وعشيا ]

وخرجه ابن منده ولفظه: [ على بارق نهر في الجنة ]

وهذا يدل على أن النهر خارج من الجنة و ابن إسحاق مدلس ولم يصرح بالتحديث هنا ولعل هذا في عموم الشهداء والذين في القنادل التي تحت العرش خواصهم ولعل المراد بالشهداء هنا هو شهيد من غير قتل في سبيل الله كالمطعون والمبطون والغريق وغيرهم ممن ورد النص بأنه شهيد

والأحاديث السابقة كلها فيمن قتل في سبيل الله وبعضها صريح في ذلك وفي بعضها أن الآية نزلت في ذلك وهو قوله تعالى: { ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا } الآية نص في المقتول في سبيل الله

وقد يطلق الشهيد على من حقق الإيمان وشهد بصحته لقوله تعالى: { والذين آمنوا بالله ورسله أولئك هم الصديقون والشهداء عند ربهم }

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت