حجاجا ومعا صاحب لنا حتى أتينا ذات الصفاح فمات فهيأناه ثم انطلقنا فحفرنا له قبرا ولحدنا له لحدا فلما فرغنا من لحده إذا نحن بأسود قد ملأ اللحد فحفرنا له آخر فإذا به قد ملأ لحده فحفرنا آخر فإذا به قد ملأه فتركناه وأتيناك فقال ابن عباس رضي الله عنهما ذلك عمله الذي يعمل به انطلقوا فادفنوه في بعضها فلما رجعنا قلنا لامرأته ما كان عمله ويحك قالت كان يبيع الطعام فيأخذ كل يوم قوت أهله ثم يقرظ القصب مثله فلقيه فيه
وروى الهيثم بن عدي حدثنا أبان بن عبد الله البجلي قال هلك جار لنا فشهدنا غسله وكفنه وحمله إلى قبره وإذا شيء في قبره شبيه بالهرة فزجرناه فلم ينزجر فضرب الحفار جبهته ببيرمة فلم يبرح فتحولنا إلى قبر آخر فلما ألحدوا فإذا فيه فصنعنا به مثل ما صنعوا أولا فلم يلتفت فقال بعض القوم يا هؤلاء إن هذا فيه فصنعنا به مثل ما رأينا مثله فادفنوا صاحبكم فلما سوي عليه اللبن سمعوا قعقعة عظامه فذهبوا إلى امرأته فقالوا يا هذه ما كان يعمل زوجك وحدثوها بما رأوه فقالت لا يغتسل من الجنابة
قال أبو الحسن بن البراء حدثني عبد الله بن محمد المدني قال كان لي صديق فقال خرجت إلى ضيعتي فأدركني العصر إلى جانب مقبرة فصليت العصر قريبا فبينما أنا جالس إذ سمعت من ناحية القبر صوتا وأنينا فدنوت من القبر فإذا هو يقول آه كنت أصوم كنت أصلي فأصابتني قشعريرة فدعوت من حضرني فسمع كما سمعت ومضيت إلى ضيعتي ورجعت فصليت في موضعي الأول وصبرت كما سمعت ومضيت إلى ضيعتي ورجعت فصليت في موضعي الأول وصبرت حتى غابت الشمس وصليت المغرب ثم استمعت على ذلك القبر فإذا هو يئن آه كنت أصوم كنت أصلي فرجعت إلى أهلي فحممت ومرضت شهرين