بمزيدِ الطَّولِ والإنعام، وهَدَى أهلَ السعادةِ مِنهم للإسلام، وَوفَّقَ من لَطَفَ به واختاره لتعلم الأحكام
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بمزيدِ الطَّولِ والإنعام) الطول: بفتح الطاء، هو الإنعام الواسع، فعطف الإنعام عليه عطف تفسير.
قوله: (وهَدَى أهلَ السعادةِ مِنهم للإسلام) أي: أن الله تعالى خص نوع الإنسان بمزيد الفضل والعطاء على بقية مخلوقاته، ثم هدى من شاء هدايته من نوع الإنسان، فوفقه للإسلام والإيمان حتى يكون من أهل السعادة، قال تعالى: {وَاللَّهُ (( (( (( (( (( إِلَى دَارِ السَّلَامِ (( (( (( (( (مَنْ يَشَاءُ إِلَى (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] . فعم بالدعوة، وخص بالهداية.
قوله: (وَوفَّقَ من لَطَفَ به واختاره لتعلم الأحكام) هذا فيه إشارة إلى حديث معاوية - رضي الله عنه - قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «مَن يُرِدِ الله بِهِ خَيرًَا يُفَقِّههُ فِي الدِّينِ» [2] .
ومعنى (وَفَّقَ) أي: سهل طريق الخير والطاعة، ومن ذلك طلب العلم، وتعلم الأحكام الشرعية.
وقوله: (من لَطَفَ به) بفتح اللام والطاء، أي: رَفَقَ، والمعنى: أوصل إليه مصالحه بلطفه وإحسانه من طرق لا يشعر بها.
(1) سورة يونس، الآية (25) .
(2) أخرجه البخاري (71) .