مقدمة المؤلف
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ، وَبِهِ نَستَعِينُ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قوله: (بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) بدئ هذا الكتاب بالبسملة اقتداء بكتاب الله تعالى، وتأسيًا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، فقد كان يبدأ كتبه بالبسملة، كما في كتابه إلى هرقل عظيم الروم، الذي أخرجه البخاري في أول"صحيحه" [1] . والمراد بـ"اسم الله"هنا: كل اسم من أسماء الله تعالى. ولفظ"الله"اسم من أسماء الله تعالى الخاصة به، ومعناه: المألوه حبًا وتعظيمًا.
وقوله: (الرَّحْمَنِ) اسم من أسماء الله تعالى الخاصة به، ومعناه: ذو الرحمة الواسعة.
وقوله: (الرَّحِيمِ) اسم من أسماء الله تعالى، ومعناه: موصل رحمته إلى من يشاء من خلقه، وهو ليس خاصًا بالله تعالى، قال تعالى: {لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ (( (( (( (عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [2] .
قوله: (وَبِهِ نَستَعِينُ) أي: نطلب عونه على جميع أمورنا، ومنها تأليف هذا الكتاب، أو كتابته، لأن الظاهر أن هذا من كلام الكاتب، وليس من كلام المؤلف، وتقديم الجار والمجرور لإفادة الحصر.
(1) انظر:"صحيح البخاري"رقم (7) .
(2) سورة التوبة، الآية (128) .