4 -أنه في الغالب يجعل النظير مع نظيره، فيجعل المسألة في الباب الذي يناسبها، وهذا يدل على سعة اطلاعه، وقوة استحضاره، مثل:"ويقوم إمام العراة وسطًا"جعله في باب"الإمامة"والأكثرون في شروط الصلاة، ومثل: ما يباح للرجل من الفضة، جعله في باب"الآنية"، وغيره في"الزكاة"، ودية الخنثى المشكل وجراحه ذكرها في"المواريث"، وقال عن الأب:"وعليه أن يسترضع لولده"ذكرها في"الحضانة"، وغيره في"النفقات"، وذكر في أول باب"الدعاوى"تحرير الدعوى، وغيره في باب"القضاء"، وإقرار السفيه بحد أو قصاص ذكره في"الإقرار"، وهم يذكرونها في باب"الحجر"كما في"المقنع"، وغير ذلك كثير.
5 -أعرض عن مسائل ذكرها غيره من أصحاب المختصرات، ولعله أعرض عنها لعدم صحة الدليل عليها، ومنها في كتاب الطهارة -مثلًا-:
1 -أخذ ماء جديد للأذنين.
2 -ذكر تغسيل الميت من النواقض.
3 -تخليل الأصابع في التيمم.
وقد استفاد من هذا الكتاب بعض مؤلفي الحنابلة الذين جاءوا بعد البعلي، ومنهم: أبو بكر بن إبراهيم بن يوسف البعلي المعروف بـ"ابن قُنْدُس" (المتوفى سنة 861هـ) في حاشيته على"الفروع"كما في باب"ذكر النجاسة وإزالتها"، أبو الحسن علي بن سليمان المرداوي (المتوفى سنة 885هـ) صاحب