جميع أحاديث الباب متساوية، من دون تمييز حديث الباب المراد تخريجه، عن شواهده، مثل قوله: "هذا الحديث صحيح جليل، مرويّ من طرق، الذي يحضرنا منها تسعة، أولها ... (ثم يذكرها بهذا التّرتيب) .
وهذا بخلاف الحافظ ابن حجر -رحمه الله- فإنّه كان يختار حديثًا واحدًا منصوصَ الرَّافعي أو ما هو أقرب من لفظه فيجعله حديثَ الباب، ثمّ يخرِّجه، ثمّ يقول: وفي الباب عن فلان، وفلان، ثم يخرّجها، فهي عنده شواهد لحديث الباب، لذلك يغفل أحيانًا ذِكْرَ بعضها حين لا يكون لذكرها كبير فائدة (١) .
وهذا لا ريب أقرب إلى تصرّف المحدّثين عند تخريج حديث أو لَفْظٍ معيَّنٍ، ويعرف هذا أهلُ العلم بالحديث عند أمثال الترمذي، وغيره.
ونشير إلى بعض الأمثلة لتدلّ على أَخواتها (٢) :
* حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم -نهاها عن التشميس، وقال: " إنه يورث البرص ".
قال ابن الملقِّن (٣) : " هذا الحديث واهٍ جدًّا، وله أربع طريق: أولها: عن خالد ابن إسماعيل المخزومي، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة ... " (فذكر لفظه ومخرجيه، ونقل كلام العلماء على رواته بألفاظهم، في قرابة صفحة