وأعله ابن مَنده بأن حميدة وخالتها كبشة محلهما محل الجهالة، ولا يعرف لهما إلا [هذا] (١) الحديث. انتهى.
فاما قوله: "إنهما لا يعرف لهما إلا هذا/ (٢) الحديث" فمتعقّب بأن لحميدة حديثًا آخر في تشميت العاطس، رواه أبو داود (٣) . ولها ثالث رواه أبو نعيم في "المعرفة" (٤) .
وأمّا حالهما؛ فحميدة روى عنها مع إسحاق ابنه يحيى، وهو ثقة عند ابن معين.
وأمّا كبشة فقيل: إنها صحابية (٥) ، فإن ثبت فلا يضر الجهل بحالها. والله أعلم.
وقال ابن دقيق العيد (٦) : لعل من صححه اعتمد على تخريج مالك، وإن كل من خرج له فهو ثقة كما صح عنه (٧) ، فإن سلكت هذه الطريقة في تصحيحه.
أعني تخريج مالك - وإلا فالقول ما قال ابن مَنده.