فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 289

الأصل الثاني: السنة

الأصل الثاني السنة

السنة في اللغة الطريقة والسيرة. وفي اصطلاح الشرع ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم قولا أو فعلا أو إقرارا على فعل وهذا معناها باعتبار العرف الخاص باصطلاح العلماء وأما معناها باعتبار العرف العام فهو ما نقل عن النبي صلى الله عليه وسلم أو عن السلف من الصحابة والتابعين وغيرهم من الأئمة المقتدى بهم. ثم اعلم أن قول النبي صلى الله عليه وسلم إما أن يكون مسموعا منه لغيره بلا واسطة أو منقولا إليه بواسطة الرواة فإن كان مسموعا منه فهو حجة قاطعة على من سمعه كالصحابة الذين سمعوا منه الأحكام لا يسوغ خلافها بوجه من الوجوه إلا بنسخ أو جمع بين متعارض بالتأويل وذلك في التحقيق لا يعد خلافا وإن كان منقولا إلى الغير فذلك النقل إما أن يكون تواترا أو آحادا. فإن كان تواترا فهو أيضا حجة قاطعة كالمسموع منه عليه السلام لأن التواتر يفيد العلم فصار كالمسموع شفاها منه في إفادة العلم غير أن مدرك العلم في المسموع الحس وفي التواتر المركب من السمع والعقل وإن كان آحادا وجب العلم بمقتضاه كما سيأتي ما لم يكن مجتهدا يصرفه عن مقتضى ما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت