فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 289

الاشتراك كلفظي العين والقرؤ أو لإجمال وهو إطلاق اللفظ بدون المراد منه نحو قوله تعالى: {وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] فلم يبين مقدار الحق أو لظهور تشبيه في صفات الله تعالى كآيات الصفات وأخبارها فإن المراد منها اشتبه على الناس فقال قوم بظاهرها فجسموا وشبهوا وفر قوم من التشبيه فتأولوا وحرفوا فغلطوا وتوسط قوم فسلموا وأمروه كما جاء مع اعتقاد التنزيه فسلموا وهم أهل السنة وجعل كثير من العلماء من المتشابه الحروف التي في فواتح السور فإنه لا شك أن لها معنى لم تبلغ أفهامنا إلى معرفته فهي مما استأثر الله بعلمه ولم يصب من تمحل لتفسيرها فإن ذلك من النقول على الله بما لم يقل ومن تفسير كلام الله بمحض الرأي. وحكم المحكم هو وجوب العمل به والحق أن حكم المتشابه هو عدم جواز العمل به لقوله تعالى: {فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ} [آل عمران: 7] وهنا الوقف واجب نقلا وعقلا والله الهادي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت