فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 289

الثالث عشر: إطلاق ما بالقوة على ما بالفعل كتسمية الخمر في الدن مسكرا لأن فيه قوة الإسكار. وتسمية النطفة إنسانا لأن الإنسان فيه بالقوة أي قابل لصيرورته إنسانا.

الرابع عشر: عكس الذي قبله وهو إطلاق ما بالفعل على ما بالقوة كتسمية الإنسان الحقيقي نطفة أو ماء مهينا وهو أيضا من باب التسمية باعتبار وصف زائل.

الخامس عشر: التجوز بالزيادة كقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} [الشورى 11] أي ليس مثله والكاف زائدة على رأي من ذهب إلى هذا والتحقيق أن لا زيادة في الآية وأن المعنى لو فرضنا أن له مثلا فليس لمثله مثل فانتفت المماثلة عنه تعالى بطريق الأولوية لأن انتفاء مثل المثل يوجب انتفاء المثل والمثال الجيد أن يقال ليس كزيد إنسانا.

السادس عشر: التجوز بالنقص كقوله تعالى حكاية وسأل لقرية [يوسف: 82] أي أهل القرية: {وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ} [البقرة 93] أي حب العجل {فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ} [يوسف 32] أي في حبه.

السابع عشر: تسمية الشيء باسم ما يشابهه وهو المسمى بالاستعارة بالاتفاق كقولك رأيت أسدا في الحمام تريد رجلا شجاعا. وكلمت حمارا تريد به رجلا بليدا وهذا النوع يحتاج إلى شرح وبيان ومحله كتب البيان واستيفاء بحثه هنا يخرجنا عن المقصود.

الثامن عشر: تسمية الشيء باسم ضده كقوله تعالى: {وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا} [الشورى 4] َ {مَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْه} ِ [البقرة 194] حيث سمى الجزاء سيئة وعدوانا ويجوز أن يجعل من باب المجاز للمشابهة لأن جزاء السيئة يشبهها في صورة الفعل وفي كونها تسوء من وصلت إليه وكذلك جزاء العدوان ويجوز أن يكون هذا من باب التجوز بلفظ السبب عن المسبب حيث يسمى عقوبة السيئة والاعتداء سيئة واعتداء لأن العقوبة مسببة عن السبب والاعتداء.

التاسع عشر: تسمية الجزء باسم الكل كإطلاق لفظ العام والمراد الخاص كقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ} [آل عمران 173] والمراد واحد معين وقولنا: فلم الرجال والمراد بعضهم ورأيت زيدا وإنما رأيت بعضه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت