فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 289

السادس: التجوز بلفظ المسبب عن السبب كقوله تعالى: {وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ} [البقرة 188] أي لا تأخذوها فتجوز بالأكل عن الأخذ لأنه مسبب عن الأخذ إذ الإنسان يأخذ فيأكل.

السابع: التجوز بلفظ المعلول عن العلة كالتجوز بلفظ المراد عن الإرادة كقوله تعالى: {ذَا قَضَى أَمْرًا} [آل عمران 47] أي إذا أراد أن يقضي فالقضاء معلول الإرادة فتجوز به عنها

وكقوله تعالى {وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ} [المائدة 42] أي إذا أردت أن تحكم.

الثامن: التجوز بالملزوم عن اللازم كتسمية العلم حياة لأنه ملزوم الحياة إذ الحياة شرط للعلم والمشروط ملزوم للشرط فكذلك التجوز بكل مشروط عن شرطه هو تجوز بالملزوم عن اللازم له.

التاسع: التجوز بلفظ المؤثر عن الأثر كقول الله:"رأيت الله وما أرى في الوجود إلا الله"يريد آثاره الدالة عليه في العالم. وكقولهم: في الأمر المهم وغيره هذه إرادة الله أي مراده فأطلق لفظ الإرادة على المراد إطلاقا لاسم المؤثر على الأثر لأن الإرادة مؤثرة في المراد.

العاشر: التجوز بلفظ الحال عن المحل كتسمية الكيس مالا والكأس خمرا. والمائدة طعاما والجنازة ميتا والورقة مكتوبا. فهذه الخمسة عكس التي قبلها وبها صار الكل عشرة.

الحادي عشر: تسمية الشيء باعتباره وصف زائل أي كان به وزال عنه كإطلاق العبد على العتيق باعتبار وصف العبودية الذي كان قائما به فزال عنه وكذا تسمية الخمر عصيرا والعصير عنبا باعتبار ما كان.

الثاني عشر: تسمية الشيء باعتبار وصف يؤول ويصير إليه كإطلاق الخمر على العصير في قوله تعالى حكاية: {إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا} [يوسف 36] وإنما كان يعصر عنبا فيحصل منه عصير. لكن لما كان العصير يؤول إلى وصف الخمر به أطلق عليه لفظ الخمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت