الروضة الإعادة فعل الشيء مرة بعد أخرى وهذا التعريف أوفق من الأول وموافق لقول الأصحاب من صلى ثم حضر جماعة سن له أن يعيدها معهم إلا المغرب على خلاف هذا ويشمل قولهم من صلى ما إذا صلى الأولى منفردا أو في جماعة فأثبتوا الإعادة مع عدم الخلل في الأولى وفي مذهب مالك لا تختص الإعادة بالوقت بل هي فيه لاستدراك المندوبات وبعد الوقت لاستدراك الواجبات.
رابعها القضاء: وهو فعل المأمور به خارج الوقت أي بعد خروجه لفوات الفعل فيه لعذر أو غيره بأن أخر المأمور به عمدا حتى خرج وقته ثم فعله والأحسن من هذا أن يقال في تعريف القضاء أنه إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشرع لمصلحة فيه.
فائدة: العبادة قد توصف بالأداء والقضاء كالصلوات الخمس وقد لا توصف بهما كالنوافل لعدم تقدير وقتها. وقد توصف بالأداء وحده كالجمعة والعيدين وعدم القضاء فيهما للتوقيف أو الإجماع لا لامتناعه عقلا ولا شرعا.
الإجزاء: يختص بالعبادة سواء كانت واجبة أو مستحبة. وقال المتكلمون إجزاء العبادة كفايتها في سقوط التعبد والقول مثل الصحة فلا يفارقها في إثبات ولا نفي فإذا وجد أحدهما وجد الآخر وإذا انتفى انتفي. والنفوذ تصرف لا يقدر فاعله على رفعه كالعقود اللازمة من البيع والإجارة والوقف وغيرها إذا اجتمعت شروطها وانتفت موانعها.
خامسها العزيمة والرخصة: العزيمة لغة القصد المؤكد. وشرعا هي الحكم الثابت بدليل شرعي خال عن معارض راجح. فقولنا: الحكم الثابت بدليل شرعي يتناول الواجب والمندوب وتحريم الحرام وكراهة المكروه فالعزيمة واقعة في جميع هذه الأحكام ولهذا قال أصحابنا إن سجدة ص هل هي من عزائم السجود أو لا مع أن سجدات القرآن كلها عندهم ندب وقولنا بدليل شرعي احتراز عما ثبت بدليل عقلي فإن ذلك لا تستعمل فيه العزيمة والرخصة وقولنا: خال من معارض راجح احتراز عما ثبت بدليل شرعي لكن لذلك الدليل معارض مساو أو راجح كتحريم الميتة عند عدم المخمصة هو عزيمة لأنه حكم ثابت بدليل خلا عن معارض فإذا وجدت المخمصة حصل المعارض لدليل التحريم وهو راجح عليه حفظا للنفس فجاز الأكل وحصلت الرخصة. والرخصة: لغة السهولة وشرعا ما ثبت على خلاف دليل شرعي لمعارض راجح وقال العسقلاني في