فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 289

فائدة: الجائز لغة العابر بالعين المهملة واصطلاحا يطلق على المباح وعلى ما لا يمتنع شرعا فيعم غير الحرام أو عقلا فيعم الواجب والراجح والمساوي والمرجوح وعلى ما استوى فيه الأمران شرعا كالمباح أو عقلا كفعل الصغير وعلى المشكوك فيه باعتبار الشرع أو العقل. وأما الممكن فهو ما جاز وقوعه حسا أو وهما أو شرعا.

تنبيه: إذا نسخ الوجوب بقي الجواز وقال المجد: والأكثر وحكي عن أصحابنا أن الباقي مشترك بين الندب والإباحة. وقال أبو يعلى وأبو الخطاب وابن عقيل وابن حمدان بقي الندب

وقيل تبقى الإباحة وهو مثل القول بالجواز وهو المختار وقال الحنفية والتميمي والغزالي يعود الباقي إلى أصله قبل ورود الشرع وهذا نظير قول الفقهاء إذا بطل الخصوص بقي العموم ولو صرف النهي عن التحريم بقيت الكراهة قال ابن عقيل وغيره.

فصل: في خطاب الوضع: هو ما استفيد بواسطة نصب الشارع علما معرفا لحكمه لتعذر معرفة خطابه في كل حال. هكذا عرفه أكثر علماء الأصول ولما كان هذا الحد فيه غموض يعسر حله على كثير من المطالعين لهذا الكتاب قربنا معناه بقولنا معناه إن الشرع وضع أي شرع أمورا سميت أسبابا وشروطا وموانع تعرف عند وجودها أحكام الشرع من إثبات أو نفي. فالأحكام توجد بوجود الأسباب والشروط وتنتفي بوجود المانع

وانتفاء الأسباب والشروط ثم إن الشرع بوضع هذه الأمور أخبرنا بوجود أحكامه وانتفائها عند وجود تلك الأمور. أو انتفائها فكأنه قال مثلا إذا وجد النصاب الذي هو سبب وجوب الزكاة والحول الذي هو شرطه فاعلموا أني أوجبت عليكم أداء الزكاة وإن وجد الدين الذي هو مانع وجوبها أو انتفى السموم الذي هو شرط الوجوب في السائمة فاعلموا أني لم أوجب عليكم الزكاة وكذا الكلام في القصاص والسرقة والزنا وكثير من الأحكام بالنظر إلى وجود أسبابها وشروطها وانتفاء موانعها وعكس ذلك وبهذا البيان فهم المقصود من خطاب الوضع

وتخلص الناظر من حل التعقيد الذي تضمنه التعريف وحيث علمت ذلك فاعلم أن هذا العلم المنصوب أصناف.

أحدها: العلة: وهي في أصل الوضع العرض الموجب لخروج البدن الحيواني عن الاعتدال الطبيعي ثم استعيرت عقلا لما أوجب الحكم العقلي لذاته كالكسر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت