فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 289

يجب نفيه لتجب الزكاة. وثانيهما: ما يتوقف عليه إيقاع الواجب أي الذي لا يتم الواجب إلا به وهو نوعان:

أحدهما: ما ليس في قدرة المكلف ووسعه وطاقته تحصيله ولا هو إليه كالقدرة واليد في الكتابة فإنهما شرط فيهما وهما مخلوقتان لله في المكلف لا قدرة له على إيجادهما ولحضور الإمام والعدد المشترط في الجمعة للجمعة فإنهما شرط لها وليس إلى أحد المكلفين بالجمعة إحضار الخطيب ليصلي الجمعة ولا إحضار آحاد الناس ليتم بهم العدد فهذا النوع غير واجب إلا على القول بتكليف المحال.

ثانيهما: ما هو مقدور للمكلف وهو إما أن يكون شرطا لوقوع الفعل أو غير شرط فإن كان شرطا كالطهارة وسائر الشروط للصلاة وكالسعي إلى الجمعة فإن صرح بعدم إيجابه كقوله صل ولا أوجب عليك الوضوء لم يجب عملا بموجب التصريح وإن صرح بإيجابه وجب لذلك وإن لم يصرح بإيجاب ولا عدمه بل أطلق وجب أيضا عندنا وهو قول الأشعرية والمعتزلة وقيل لا يجب وإن لم يكن الذي لا يتم الواجب إلا به شرطا كمسح جزء من الرأس في غسل الوجه في الوضوء وإمساك جزء من الليل مع النهار في الصوم فمثل هذا لا يجب خلافا للأكثرين حيث قالوا بوجوبه.

قلت: المختار الوجوب لأن ما لا بد منه في الواجب هو من لوازمه والأمر بالملزوم أمر باللازم ويتفرع على هذه المسألة فرعان:

أحدهما: إذا اشتبهت أخته أو زوجته بأجنبية أو ميتة بمذكاة حرمتا إحداهما بالأصالة والأخرى بعارض الاشتباه

ثانيهما: الزيادة على الواجب إما أن تكون متميزة عنه أو لا فإن تميزت عنه كصلاة التطوع بالنسبة إلى المكتوبات فتلك الزيادة ندب اتفاقا وإن لم تتميز عن الواجب بأن لا تنفصل حقيقتها من حقيقته حسا كالزيادة في الطمأنينة والركوع والسجود ومدة القيام والقعود على أقل الواجب وهو ما لا يطلق عليه اسم هذه الأفعال فتلك الزيادة التي هذا شأنها واجبة عند القاضي أبي يعلى ندب عند أبي الخطاب وهو الصواب.

تنبيه: الواجب: هو المأمور به جزما وشرط ترتب الثواب عليه نية التقرب بفعله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت