كقول ففيه يعني مجتهدا قال في تصحيح الفروع وهو أقرب إلى الصواب ويعضده منع الإمام أحمد من اتباع آراء الرجال وإن أجاب الإمام بقول فقيه ففيه وجهان:
أحدهما: أنه مذهبه. والثاني: لا وما انفرد به واحد وقوي دليله أو صحح الإمام خبرا أو حسنه أو دونه ولم يرده ففي كونه مذهبه وجهان قال في الرعاية وما انفرد به بعض الرواة عنه وقوي دليله فهو مذهبه وقيل بل ما رواه جماعة بخلافه وإن ذكر قولين وحسن أحدهما أو علله ففيه خلاف فقال في الروضة الأصولية ومختصرها للطوفي ومختصر التحرير أن الحكم يتبع العلة فما وجدت فيه العلة فهو قوله سواء قيل بتخصيص العلة أو لم يقل وقيل لا يكون ذلك مذهبا له وإن ذكر قولين وفرع على أحدهما فقيل هو مذهبه لتحسينه إياه أو تعليله وقدم هذا في الرعايتين والحاوي وغيرهم وهو مذهب الأثرم والخرقي وغيرهما قاله ابن حامد في تهذيب الأجوبة وقيل لا يكون مذهبه واختاره جماعة قال ابن حامد والأفضل أن يفصل فما كان من جواب له في أصل يحتوي مسائل خرج جوابه على بعضها فإنه جائز أن ينسب إليه نفسه ذلك الأصل من حيث القياس ومن ثم قال في التحرير مفرعا على هذا فلو أفتى في مسألتين متشابهتين مختلفين لم يجز نقل الحكم من كل منهما إلى الأخرى ولو نص على حكم مسألة ثم قال لو قال قائل بكذا أو ذهب ذاهب إليه يريد خلافه كان مذهبا لم يكن ذلك مذهبا له وإذا سئل عن مسألة فتوقف فيها كان مذهبه فيها الوقف انتهى.
وقال في تصحيح الفروع فيما لو ذكر قولين وفرع على أحدهما المذهب لا يكون بالاحتمال وإلا فمذهبه أقربهما من الدليل وإذا أفتى بحكم فسكت ونحوه لم يكن رجوعا قدمه ابن حامد في تهذيب الأجوبة وتابعه الشيخ تقي الدين أحمد بن تيمية قال المرداوي في تصحيح الفروع وهو أولى وقال في الفروع وفي سكوته رجوعا وجهان وما علله بعلة توجد في مسائل فالأكثر أن مذهبه فيها كالمعللة وقيل: لا ويلحق ما توقف فيه بما يشبهه وإن اشتبهت مسألتان أو أكثر مختلفة بالخفة والثقل فقال في الرعاية الكبرى وتبعه في الحاوي الكبير: الأولى العمل بكل منهما كمن هو أصلح له والأظهر عنه هنا التخيير وقال نجم الدين الطوفي في مختصر الروضة الأصولية: إذا نص المجتهد على حكم في مسألة لعلة فبينها فمذهبه في كل مسألة وجدت فيها تلك العلة كمذهبه فيها إذ الحكم يتبع