فصل: وأما ما اتصل بنا خبره من كتب التفسير لأصحابنا فزاد المسير في علم التفسير وهو في أربعة أجزاء للحافظ أبي الفرج عبد الرحمن بن علي المعروف بابن الجوزي البغدادي المتوفى سنة سبع وتسعين وخمسمائة وقد كنت اطلعت على المجلد الأخير منه. ومنها تفسير أبي البقاء عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن الحسين العكبري الحنبلي ثم البغدادي الفقيه المقري المفسر النحوي الضرير المتوفى سنة ست عشرة وستمائة وتفسيره هذا غير تفسيره الذي هو إعراب القرآن وهو مطبوع مشهور. ومنها ما ذكره في كشف الظنون. قال تفسير الخرقي هو الإمام أبو القاسم عمر بن الحسين الدمشقي الحنبلي المتوفى سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة. ومنها تفسير الفاتحة للشيخ أبي إسحاق إبراهيم بن أحمد الرقي الحنبلي الواعظ المتوفى سنة ثلاث وسبعمائة
قال الذهبي في العبر كان من أولياء الله تعالى ومن كبار المذكرين. وقال الحافظ ابن رجب في طبقاته صنف تفسير القرآن ولا أعلم هل أكمله أم لا.؟
ومنها: تفسير المقدسي وهو شهاب الدين أحمد بن محمد بن الحنبلي المتوفى سنة ثمان وعشرين وسبعمائة.
ومنها: تفسير العلامة عبد الرحمن بن الشيخ محمد ابن الشيخ زين الدين أبي هريرة عبد الرحمن بن الشيخ محمد العمري العليمي. وقد رأيته في مجلد يفسر تفسيرا متوسطا ويذكر. القراءات وإذا جاءت مسألة فرعية ذكر أقوال الأئمة الأربعة بها وفيه فوائد لطيفة. وأجل هذه التفاسير كلها وأنفعها تفسير الإمام الحافظ عبد الرزاق رزق الله بن أبي بكر بن خلف ابن أبي الهيجاء الرستغني الفقيه المحدث الحنبلي. ولد سنة تسع وثمانين وخمسائة وسمع من خلق كثير منهم الشيخ موفق الدين المقدسي وتفقه عليه وحفظ كتابه المقنع في الفقه. وذكره الذهبي في طبقات الحفاظ وتوفي سنة ستين وستمائة وتفسيره سماه رموز الكنوز وهو في أربع مجلدات وفيه فوائد حسنة ويروى فيه أحاديث بإسناده ويذكر الفروع الفقهية مبينا خلاف الأئمة فيها وله مناقشات مع الزمخشري ولقد اطلعت عليه وارتويت من مورده العذب الزلال وشنفت مسامعي بتحقيقه وارتويت من كوثر تدقيقه فرحم الله مؤلفه.
هذا ما اتصل بنا خبره أو رأيناه من كتب التفسير لأصحابنا وأرجوه تعالى أن يوفقني