لإتمام التفسير الذي أشتغل الآن به وسميته جواهر الأفكار ومعادن الأسرار في تفسير كلام العزيز الجبار وأن يمنع عني الشواغل عن إتمامه مع إتمام شرح سنن النسائي فإنه تعالى واهب الفضل ومفيض الجود.
فصل: وأما ما اتصل بنا من كتب الطبقات الخاصة بتراجم أصحابنا فأجلها الطبقات لأبي الحسين محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن الفراء القاضي الشهيد ابن شيخ المذهب القاضي أبي يعلى المقتول في داره ليلا سنة ست وعشرين وخمسمائة وقد جعل هذه الطبقات على سير الطبقات الأولى ثم الثانية وهكذا مرتبا كل طبقة على حروف المعجم مرتبا الطبقات على تقديم العمر والوفاة وانتهى فيه إلى سنة اثنتي عشرة وخمسمائة ثم ذيله الحافظ زين الدين عبد الرحمن بن أحمد المعروف بابن رجب فوصل في الذيل إلى سنة خمسين وسبعمائة ثم ذيله العلامة يوسف بن حسن بن أحمد الحنبلي المقدسي مرتبا على الحروف وفرغ من تأليفه سنة إحدى وسبعين وثمانمائة. قال في كشف الظنون وذيله أيضا الشيخ تقي الدين مفلح ولم يزد على هذا ولم أدر من مفلح.
ومنها: المقصد الأرشد في ذكر أصحاب الإمام أحمد، للعلامة برهان الدين إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن محمد بن مفلح صاحب المبدع وهو كتاب مستقل في مجلد ابتدأ فيه بترجمة الإمام أحمد ثم رتب تراجم الأصحاب على حروف المعجم إلى زمنه وكانت وفاته كما تقدم سنة أربع وثمانين وثمانمائة غير أنه مال فيه إلى الاختصار وإذا ترجم من الأصحاب من له مؤلفات يذكر أحيانا كتابا من مؤلفاته وأحيانا لا يذكر منها شيئا وقد كنت عزمت على جمع ذيل له أثناء الطلب فسودت منه جانبا ثم بعد ذلك فترت همتي لعدم اشتهار الكتاب فصممت أن أجعل ما سودته ذيلا على طبقات الحافظ ابن رجب لكونه يستوفي أسماء مؤلفات المترجم ويذكر ما لأصحاب الاختيارات كثيرا من اختياراتهم ولكونها أشهر من المقصد وأغزر فائدة ومنها طبقات العلامة عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن. العليمي المقدسي واسمها المنهج الأحمد في تراجم أصحاب الإمام أحمد. ومنها: الرياض اليانعة في أعيان المائة التاسعة وكتاب التبيين في طبقات المحدثين المتقدمين والمتأخرين كلاهما ليوسف ابن عبد الهادي.