علي بن عبد الله الشوكاني بفتح الشين وسكون الواو نسبة إلى قرية من قرى السحامية إحدى قبائل خولان بينها وبين صنعاء دون مسافة يوم ثم الصنعاني اليماني وكانت ولادته سنة اثنتين وسبعين ومائة وألف وتوفي سنة خمسين ومائتين وألف فيسر الله له إتمام شرحه في ثمان مجلدات وسماه نيل الأوطار من أسرار منتقى الأخبار وهو على اختصاره واف بالمرام قد جرده عن كثير من التفريعات والمباحث خصوصا في المقامات التي يقل فيها الاختلاف وأطال في المواطن التي يحتدم فيها الجدال وبين مذاهب. الأئمة حتى مذهب أهل البيت ولم يتعصب فيه لمذهب بل دار مع الدليل كيفما دار وهذا الشرح قد طبع في مصر وتداوله كل ذي ذهن وقاد وفكر يسمو إلى مدارك الاجتهاد وغض الطرف عنه كل حسود مكابر على ذام التقليد مطبوع وعن غيره زاجر فنسأل الله السلامة من شؤم التقليد الأعمى ولؤم التعصب الذميم وشيطانه الرجيم.
ومما اطلعنا عليه من كتب الأحكام لأصحابنا كتاب المطالع ويقال له مطالع ابن عبيدان جمع وتأليف الشيخ عبد الرحمن بن محمود بن عبيدان البعلبكي الحنبلي ولد سنة خمس وسبعين وستمائة وتوفي سنة أربعين وسبعمائة وكان عارفا بالفقه وغوامضه والأصول والحديث والعربية ولازم شيخ الإسلام ابن تيمية رضي الله عنه لكنه مال في آخر أمره إلى القول بوحدة الوجود واختل عقله حتى توفاه الله تعالى وكتابه هذا في مجلد جمعه من الكتب الستة ورمز فيه إلى الحديث الصحيح والحسن ورتبه على أبواب المقنع. ومنها الأحكام الكبرى المرتبة على أحكام ضياء الدين المقدسي للحافظ محمد ابن أحمد المعروف بابن عبد الهادي صاحب تنقيح التحقيق لكنه لم يكمل بل تم منها سبع مجلدات. ومنها عمدة الأحكام الكبرى للإمام الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور الجماعيلي المقدسي الحنبلي المتوفى سنة ستمائة وهو كتاب في ثلاث مجلدات عز نظيره قال في خطبته حصرت الكلام في خمسة أقسام الأول التعريف بمن. ذكر من رواة الحديث إجمالا وله أسماء رجالها في مجلد. قال أفردت هذه بكتاب سميته العدة الثاني في أحاديثه الثالث ببيان ما وقع فيه من المبهمات الرابع في ضبط لفظه ذكر هذا صاحب كشف الظنون وللحافظ المذكور كتاب عمدة الأحكام أيضا وهي الصغرى قال في أولها أما بعد فإن بعض إخواني سألني اختصار جملة من أحاديث الأحكام مما اتفق عليه الإمامان الإمام أبو عبد الله محمد بن